أخبار العالم

بدء سريان هدنة أوليشكي الإنسانية بين روسيا وأوكرانيا

دخل اتفاق وقف إطلاق النار المحدود والمؤقت بين القوات الروسية والأوكرانية حيز التنفيذ في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، مستهدفاً نطاقاً جغرافياً محصوراً في بلدة أوليشكي (أوليوشكي) الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا ضمن نطاق إقليم خيرسون وتخضع للسيطرة الروسية.

ويأتي هذا التهدئة الميدانية المؤقتة بهدف التمهيد لتنفيذ عملية إغاثية وإنسانية عاجلة تهدف لإيصال المساعدات الأساسية وتسهيل عمليات إجلاء المدنيين والتخفيف من وطأة الأزمة المعيشية الصعبة التي تعاني منها المنطقة منذ أشهر.

وسرت التهدئة رسمياً بدءاً من الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت موسكو (الساعة الثالثة صباحاً بالتوقيت المحلي لكييف)، وسط تأكيدات رسمية من الجانبين بالالتزام بتثبيت النيران عبر خطوط التماس الممتدة على طول نهر دنيبرو الذي يفصل بين تمركزات القوات الروسية والأوكرانية في تلك الجبهة.

وأكد دميترو لوبينيتس، مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان ورئيس فريق التفاوض، التزام بلاده التام ببنود التفاهم الإنساني، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية إيقاف العمليات الهجومية والقصف المنطلق باتجاه خيرسون تزامناً مع بدء التوقيت المحدّد.

وتعود جذور هذا التفاهم الإنساني الميداني إلى مبادرة ووساطة مباشرة لعبت فيها السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب دوراً بارزاً بالتنسيق بين القيادتين الروسية والأوكرانية، ليثمر ذلك عن اتفاق استثنائي ينص على استمرار سريان التهدئة عدة أيام حتى نهاية الأسبوع الجاري.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل نموذجاً نادراً وقليلاً للتعاون والمراسلات المباشرة بين موسكو وكييف منذ اندلاع النزاع، في حين ألمح الكرملين إلى إمكانية اتخاذ هذه الخطوة كسابقة لبناء اتفاقيات موضعية مشابهة مستقبلاً.

وعلى الرغم من سريان التهدئة في بلدة أوليشكي، إلا أن الواقع الميداني في باقي محاور القتال والمناطق الجبهوية شهد استمراراً لتبادل القصف والهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، اتساقاً مع تصريحات الرئاسة الروسية التي أكدت فيها أن أي مسارات تفاوضية أو هدن موضعية لا تعني تباطؤ العمليات العسكرية الشاملة على امتداد خطوط المواجهة.

وتتجه الأنظار خلال الساعات القادمة نحو مدى صمود هذا التفاهم الإنساني الميداني ونجاح فرق الإغاثة الدولية في استغلال النافذة الزمنية المتاحة لتقديم يد العون للسكان المحاصرين.