أخبار المنطقة

دول «تحالف مكة» تطلق مبادرة دبلوماسية من طهران لنزع فتيل التصعيد الإقليمي

في تحرك دبلوماسي رفيع الاستراتيجية والأهمية احتلت أخباره صدارة الاهتمام العالمي، شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الإثنين، انطلاق محادثات ومباحثات رباعية مكثفة جمعت مسؤولين أمنيين وعسكريين وسياسيين بارزين من دول “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” (المملكة العربية السعودية، وتثميناً لدور جمهورية تركيا، وجمهورية إسلام آباد الباكستانية) مع قيادات الدولة الإيرانية؛ وذلك بهدف بناء مسارات وساطة وتهدئة لمنع تجدد التوترات وتجنب أي مواجهة عسكرية واسعة في منطقة الشرق الأوسط.

وترأس الوفد السعودي في هذه المحادثات وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، بمشاركة رئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، وقائد أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.

واستُقبل الوفد من قِبل القيادة الإيرانية ممثلة بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين من المجلس الأعلى للأمن القومي؛ حيث بحث الأطراف آليات دعم قنوات الحوار وتخفيف حدة التصعيد الإقليمي والدولي.

وأوضحت التقديرات الدبلوماسية أن هذه التحركات تسعى بالدرجة الأولى للوساطة بين واشنطن وطهران بالتعاون مع جهود الوساطة القطرية والباكستانية القائمة، لتفادي السيناريوهات العسكرية الصعبة، خصوصاً عقب التصريحات الصادرة من البيت الأبيض بشأن خيارات التعامل مع الملف الإيراني والاستعدادات العسكرية في بحر العرب.

وترافق هذا التحرك السياسي مع قفزة شهدتها أسعار النفط العالمية، حيث اقترب خام برنت من 115 دولاراً للبرميل نتيجة مخاوف الأسواق من تداعي استقرار إمدادات الطاقة إذا ما تعثرت المسارات التفاوضية.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية على الدور المحوري والحيوي لدول “اتفاقية مكة” في صون أمن واستقرار المنطقة، وفتح قنوات الحوار الدبلوماسي المثمر الذي يحمي السلام الإقليمي والدولي.

ومن جانبها، رحبت طهران بهذه المبادرة، حيث صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ومسؤولون بالأمن القومي الإيراني بأن التعاون الإقليمي من شأنه تعزيز مفهوم “الأمن المنبعث من داخل المنطقة”، والعمل على احتواء المخاطر والتحديات الجيوسياسية الشاملة.