أطلقت زعيمة حزب “التجمع الوطني” واليمين الفرنسي مارين لوبان، الأحد، حملتها الانتخابية رسميّاً للسباق الرئاسي المقبل، متعهدة بإحداث “نهضة وطنية” شاملة وإعادة استقرار الأمن والسيادة الوطنية في فرنسا وسط استقطاب واحتجاجات شعبية تشهدها البلاد.
ودشنت لوبان مؤتمرها الانتخابي الأول في مدينة “أورليان” ذات الدلالة الرمزية لدى القوميين الفرنسيين، حيث ركزت في خطابها على معالجة ما وصفته بالأزمة الاجتماعية والأمنية والاقتصادية الحادة، واعدة بتطبيق سياسة “عدم التسامح مطلقاً” مع الجريمة ومكافحة عصابات تهريب المخدرات وتشديد ضبط الحدود وفرض قيود صارمة على الهجرة.
وعلى صعيد البرنامج الاقتصادي والداخلي، وعدت زعيمة التجمع الوطني بخفض الضرائب على الشركات وتخفيف البيروقراطية لدعم الابتكار والذكاء الاصطناعي، مع الالتزام بضبط الإنفاق العام ورفض أي زيادة جديدة في سن التقاعد.
أما في الملف الخارجي والدفاعي، فقد أكدت لوبان رفضها تورط القوات الفرنسية في حروب خارجية لا تخصها، مشددة على تعزيز القدرات العسكرية المستقلة لباريس وتثبيت السيادة الوطنية دون الخروج التام من الاتحاد الأوروبي، ولكن مع تقليص هيمنة بروكسل واستعادة السيطرة الكاملة على القوانين والمصالح الفرنسية أولاً.
وتتصدر لوبان استطلاعات الرأي المبكرة بنسبة تأييد تتراوح بين 32\% و33.5\%، متقدمة على أقرب منافسيها في تيار اليسار، في الوقت الذي تسعى فيه إلى حشد تحالفات واسعة وتقديم حزبها كبديل حكومي جاهز لإدارة البلاد.



