أخبار العالم

إطلاق أول تجربة سريرية موسعة للقاحات إيبولا في الكونغو الديمقراطية

أطلق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، رسمياً، اليوم السبت، أول تجربة سريرية موسعة للقاحات المضادة لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود مكثفة لمواجهة موجة التفشي الواسعة التي تشهدها البلاد، والتي صُنفت كإحدى أشد الموجهات الوبائية ضراوة في المنطقة.

وقد أُطلق على هذه المبادرة العلمية اسم تجربة “تومايني” (Tumaini)، وهي كلمة تعني “الأمل” بلغة السواحيلي. وبدأت الميدانيات الفعلية للمشروع بإعطاء الجرعة الأولى لأولى الحالات المشاركة في مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري الواقعة في شمال شرق الكونغو الديمقراطية، والتي تُعد البؤرة الرئيسية لانتشار الفيروس حالياً.

وتتضمن التجربة السريرية الجديدة اعتماد نهج “التطعيم الحلقي”، وهو بروتوكول استراتيجي يقوم على تحصين الدوائر المخالطة للحالات المؤكدة والأفراد الأكثر عرضة لالتقاط العدوى. كما تمتاز المبادرة بشمولها للفئات الأكثر هشاشة وتأثراً، وفي مقدمتهم النساء الحوامل والأطفال ابتداءً من عمر 12 عاماً، لضمان أعلى درجات الحماية وتأمين استجابة مناعية شاملة.

وعلى الصعيد العلمي والبحثي، تخضع للتجربة منصات تطعيم متعددة؛ حيث يتم تقييم مدى كفاءة لقاح “إيرفيبو” (Ervebo) المعتمد سابقاً لسلالة “زائير”، لبحث مدى توفيره لحماية متقاطعة ضد سلالة “بونديبوغيو” (Bundibugyo) النادرة. وإلى جانب ذلك، يجري الإعداد لإدراج لقاحين إضافيين يستهدفان السلالة ذاتها، أحدهما مُطور في جامعة أكسفورد، والآخر أُنتج بواسطة شركة “موديرنا” الأمريكية بالاعتماد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA).

تأتي هذه التحركات الاحترازية بالتزامن مع امتداد التداعيات الإقليمية للوباء إلى دول مجاورة ككينيا وأوغندا ونيجيريا، مما دفع السلطات الصحية الأفريقية والمنظمات الدولية لرفع مستويات الاستنفار والتنسيق الشامل للسيطرة على انتشار العدوى وحماية السكان.