أخبار المنطقة

طهران تعتمد العقيدة الهجومية وتتوعد باستهداف الدول المسهلة لأي عدوان عليها

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، تحولاً استراتيجياً ورسمياً في عقيدته العسكرية من الإطار الدفاعي البحت إلى اعتماد استراتيجية “دفاعية هجومية وغير متناظرة”، تُتيح للقوات المسلحة الإيرانية تنفيذ ضربات استباقية وسريعة ضد أي مصادر تهديد لمصادر أمنها القومي.

وأوضح كبار القادة العسكريين في طهران أن هذا التحول يستند إلى تقييم شامل للتطورات الميدانية الأخيرة في المنطقة، مؤكدين أن الجاهزية العسكرية أصبحت في أعلى مستوياتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات الجوية والبحرية والبرية.

وجاء هذا التحول المصحوب بتحذيرات صارمة أطلقتها القيادة الإيرانية لجميع دول المنطقة والعالم، متوعدة بأن أي دولة يُسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو قواعدها العسكرية لشن أي عمل عدائي أو استهداف الأراضي الإيرانية ستُعامل كطرف مباشر في النزاع وتصبح هدفاً مشروعاً للضربات الصاروخية وسلاح الجو الإيراني.

وشددت التصريحات الصادرة عن الحرس الثوري على أن طهران لن تكتفي بردود الفعل التقليدية، بل ستستخدم كافة إمكانياتها التسليحية ومواردها المتاحة لردع المعتدين وإفشال مخططاتهم.

ورافق هذا التغيير الاستراتيجي تحركات دبلوماسية واجتماعات أمنية مكثفة رفيعة المستوى عقدها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالتعاون مع قادة القوات المسلحة.

وتهدف هذه الاجتماعات المتواصلة إلى تقييم الموقف العسكري وتنسيق أدوار شبكة التحالفات الإقليمية ومتابعة تحركات القوات الأجنبية بالمنطقة، مع تعزيز الجاهزية الدفاعية حول المنشآت الحيوية والنووية لمواجهة أي تصعيد أمني محتمل.