وجّه السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، انتقادات حادة لميليشيا الحوثي، محمّلًا إياها مسؤولية تعميق معاناة اليمنيين واستغلال الأزمات الإنسانية والاقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية وتمويل أنشطتها العسكرية، في وقت تتصاعد فيه المواجهات وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في عدد من المحافظات اليمنية.
وأكد آل جابر أن اليمن ليس ملكًا للحوثيين، مشددًا على أن محافظة تعز لن تظل رهينة للحصار والممارسات التي تحرم سكانها من أبسط حقوقهم، مجددًا تأكيد موقف المملكة العربية السعودية الداعم للشعب اليمني وحكومته الشرعية، وحق اليمنيين في استعادة دولتهم ومؤسساتهم وتحقيق الأمن والاستقرار.
وأشار السفير السعودي إلى أن ميليشيا الحوثي تواصل التهرب من استحقاقات الحوار الوطني وخارطة الطريق السياسية، وتدفع بالبلاد نحو مزيد من التصعيد والصراعات الإقليمية، بدلًا من الانخراط الجاد في جهود السلام وإنهاء معاناة المواطنين.
خلفية الأحداث الأخيرة تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في محافظة تعز، التي تشهد ضغوطًا ميدانية متزايدة جراء هجمات ميليشيا الحوثي واستمرار الحصار المفروض على المدينة منذ سنوات.
وشهدت المحافظة خلال الأيام الماضية اشتباكات على عدة جبهات، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص الإمدادات الأساسية، فيما تتواصل المطالبات بفك الحصار وفتح الطرق أمام المدنيين وحركة السلع والمساعدات.
وتكتسب تعز أهمية وطنية واستراتيجية كبيرة، نظرًا لموقعها الجغرافي ورمزيتها في مواجهة المشروع الحوثي، الأمر الذي يجعل حماية سكانها وإنهاء الحصار المفروض عليها من أبرز الملفات المطروحة على المستويين العسكري والسياسي.
وكانت المملكة العربية السعودية قد جددت، في مواقف رسمية سابقة خلال أكتوبر الجاري، دعمها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مؤكدة استمرار مساندتها لجهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وتعكس تصريحات السفير السعودي تأكيدًا على استمرار الموقف السعودي الداعم للشرعية اليمنية، ورفض تحويل معاناة المدنيين إلى وسيلة للضغط السياسي، مع التشديد على أن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب وقف التصعيد واحترام حقوق اليمنيين وإنهاء الحصار والانتهاكات بحق المدنيين.



