ارتفعت حصيلة مأساة غرق قارب المهاجرين قبالة السواحل الجيبوتية إلى ما لا يقل عن 139 قتيلاً ونحو 84 مفقوداً، وفق أحدث التحديثات المعلنة اليوم، الأحد، من قبل المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، بعد انتشال العشرات من الجثث الإضافية خلال عمليات البحث الجارية.
وكان القارب المتهالك، الذي أفادت التقارير الإنسانية بأنه كان يحمل على متنه أكثر من 300 مهاجر (غالبيتهم الساحقة من الجنسية الإثيوبية ومن بينهم أطفال ونساء)، قد انطلق من منطقة «جوهير» شمال مدينة «أوبوك» الجيبوتية في طريقه نحو الشواطئ اليمنية، قبل أن يتعرض للغرق والانقلاب المأساوي في عرض البحر خلال ساعات الليل.
وتكشف شهادات الناجين وممثلي المنظمة الأممية عن تفاصيل إنسانية قاسية؛ حيث تبين أن نحو 150 شخصاً من بين الذين كانوا على متن الزورق المنكوب سبق وأن جرى إعادتهم قسراً أو منعهم من دخول الأراضي اليمنية، لكنهم عاودوا خوض هذه الرحلة البحرية الشاقة مجدداً هرباً من ظروف الفقر والنزاعات المسلحة في مناطقهم الأصلية بالقرن الأفريقي.
وتواصل الفرق الإغاثية والطبية التابعة للمنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع خفر السواحل والسلطات المحلية في جيبوتي عمليات المسح والبحث في البحر وانتشال الضحايا ودفنهم، إلى جانب تقديم الرعاية الصحية والنفسية العاجلة لأكثر من 80 ناجياً جرى إنقاذهم ونقلهم إلى مراكز المساعدة.
وقد وجهت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، دعوة عاجلة للمجتمع الدولي والجهات المانحة لضرورة دعم قدرات الإنقاذ وتوفير مسارات هجرة آمنة ونظامية، مؤكدة أن تكرار هذه الفواجع البشرية على طريق الهجرة بين الشرق الأفريقي والخليج عبر البحر الأحمر وباب المندب يستدعي تحركاً دولياً حاسماً لوقف استغلال شبكات التهريب للمهاجرين المنهكين.



