أخبار المنطقة

8 سنوات لإنقاذ مرضى غزة.. الاحتلال يحوّل الإجلاء الطبي إلى انتظار قاتل

21 ألف مريض في غزة ينتظرون العلاج وإجلاؤهم يحتاج 8 سنوات

غزة_ الوعل اليمني

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الخميس، من أن آلاف المرضى والجرحى يواجهون انتظارًا يمتد لسنوات للحصول على العلاج خارج القطاع، في ظل استمرار تعطيل الإجلاء الطبي وإغلاق معبر رفح، مؤكدة أن الوتيرة الحالية لسفر المرضى تحتاج إلى نحو 4 سنوات لإجلاء القائمة الموجودة حاليًا، وقد تصل إلى 8 سنوات مع احتساب الحالات الجديدة.

وقالت لجنة التحويلات الطبية في وزارة الصحة إن نحو 21 ألف مريض وجريح مدرجون حاليًا ضمن قوائم السفر المعتمدة، ويحتاج إجلاؤهم بالآلية المتبعة حاليًا إلى 4 سنوات كاملة، دون احتساب أي حالات مرضية جديدة.

وأوضحت أن استمرار اعتماد التحويلات الطبية الجديدة شهريًا سيؤدي إلى تراكم حالات إضافية، ما يتطلب 4 سنوات أخرى للتعامل معها، ليصل إجمالي المدة التقريبية لإجلاء المرضى إلى 8 سنوات.

ويأتي ذلك في وقت لا يُسمح فيه حاليًا بخروج سوى نحو 25 مريضًا يوميًا، رغم ترتيبات سابقة كانت تقضي بالسماح بخروج نحو 300 مريض يوميًا، وفق ما أكده مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش.

وحذّرت الوزارة من أن هذه الوتيرة لا تتناسب مع طبيعة الحالات التي تنتظر الإجلاء، إذ تضم القوائم مرضى بالسرطان والفشل الكلوي، إضافة إلى مصابين بإصابات بالغة وحالات تحتاج إلى تدخلات علاجية غير متوفرة داخل قطاع غزة.

وأشارت إلى أن استمرار إغلاق معبر رفح يحرم عشرات المرضى من المغادرة خلال الأيام المخصصة أسبوعيًا لتنسيقات المرضى والجرحى، رغم أن بعضهم ينتظر منذ أسابيع استكمال الموافقات والتنسيقات الأمنية والطبية اللازمة للسفر.

وأكدت الوزارة أن تأخير العلاج لا يعني مجرد تأجيل موعد السفر، بل ينعكس مباشرة على حالة المرضى وفرص استجابتهم للعلاج، في وقت تعمل فيه مستشفيات القطاع بقدرات محدودة وتواجه نقصًا كبيرًا في الخدمات والتخصصات الطبية.

وقالت إن الوصول إلى رقم 8 سنوات لإجلاء المرضى يكشف حجم الأزمة التي يواجهها القطاع الصحي، معتبرة أن هذه المدة تمثل حكمًا بالإعدام البطيء على مرضى لا تحتمل حالاتهم الانتظار لأيام أو أسابيع، فضلًا عن سنوات.

وحملت وزارة الصحة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحى الذين تعطل إجلاؤهم، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية والحقوقية بالتدخل الفوري والضغط لفتح معبر رفح والمعابر أمام الحالات المرضية، وضمان خروج المرضى والجرحى دون قيود أو تأخير.

وتشير بيانات أممية إلى أن آلاف المرضى في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى الإجلاء الطبي، بينهم أطفال يحتاجون إلى رعاية تخصصية غير متوفرة داخل القطاع.