لم يكن عادل عبيد سالم، بحسب ما يروي والده، متجهًا إلى روسيا بحثًا عن الحرب. أرسله والده إلى هناك لتحقيق حلمه بدراسة الطب، آملاً أن يعود يومًا حاملاً شهادة تفتح له طريقًا مختلفًا في الحياة.
لكن حلم الدراسة لم يكتمل. يقول الأب إن ظروف الغربة دفعت نجله إلى ترك دراسته والالتحاق بالقوات الروسية والقتال في الحرب الدائرة في أوكرانيا، بحثًا عن مصدر للعيش.
ومنذ التحاقه بالقتال، انقطعت أخبار عادل عن أسرته، وتحول انتظار اتصاله إلى سؤال مفتوح لا تملك الأسرة إجابة عنه: هل ما يزال حيًا؟ هل قُتل؟ أم وقع في الأسر؟
يقول والده، في نداء وجهه إلى الجهات المعنية: «بعثتك بيدي إلى روسيا لا لتحمل سلاحًا، بل لتحمل سماعة طبيب».
لا يعرف الأب، وفق ما أفاد به، ما آل إليه مصير نجله، فيما يطالب السفارة اليمنية في موسكو ووزارة الخارجية والمنظمات الإنسانية، إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل للمساعدة في الكشف عن مكان وجوده ومصيره.
وبالنسبة إلى الأسرة، لم يعد الأمر متعلقًا بقرار اتخذه عادل بالالتحاق بالقتال فحسب، بل بمصير شاب انقطعت أخباره عن ذويه، وترك خلفه أسرة تنتظر معلومة تحدد ما إذا كان حيًا أو متوفى أو محتجزًا.
وتبرز حالة عادل الجانب الإنساني لحالات اليمنيين الذين انخرطوا في القتال خارج بلدهم ثم انقطعت أخبارهم عن أسرهم، وما تتركه هذه الحالات من معاناة لدى ذويهم الذين يظلون دون معلومات واضحة عن مصير أبنائهم.



