عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة رفيعة المستوى خصصت لمناقشة التهديدات المتزايدة الناتجة عن التطور التسارعي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستمع خلالها إلى إحاطات وقائية قدمها قادة ورؤساء كبرى الشركات العالمية والخبراء التقنيين في مجال الذكاء الاصطناعي.
وركزت الجلسة على تقييم المخاطر السيبرانية والأمنية المرتبطة باستخدام الأنظمة الذكية المستقلة في الحروب وتطوير الأسلحة غير التقليدية.
وحذر الخبراء والمسؤولون التقنيون في شهاداتهم أمام أعضاء المجلس من الخطورة المتزايدة لإمكانية إساءة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في تطوير وتخليق أسلحة بيولوجية وكيميائية معقدة.
وأوضح المشاركون أن اتساع نطاق التكنولوجيا فائقة القدرة وسهولة الوصول إلى خوارزميات التراكيب الجينية والبيولوجية عبر الخوادم الذكية قد يتيح لجهات غير حكومية أو تنظيمات مسلحة الوصول إلى أدوات مدمرة كان يصعب تصنيعها سابقاً دون مقومات تقنية ومختبرات معقدة.
كما شددت الإحاطات على التهديدات المباشرة التي تمس استقلالية القرار البشري والأمن القومي للدول، لا سيما مع الاعتماد المتزايد على الخوارزميات الذكية في إدارة أنظمة الدفاع الجوي والسيطرة على الأسلحة الذاتية التشغيل.
وأشارت المداخلات إلى أن غياب الأطر التنظيمية الدولية الملزمة قد يؤدي إلى انزلاق الأزمات الدولية نحو مواجهات عسكرية غير محسوبة نتيجة أخطاء البرمجة أو الهجمات السيبرانية المعقدة التي تستهدف شبكات البيانات الحساسة.
من جانبهم، أكد مندوبو الأعضاء في مجلس الأمن على ضرورة الاستجابة الدولية السريعة عبر بلورة أطر وحوكمة عالمية لتأطير تطبيقات الذكاء الاصطناعي ووضع خطوط حمراء تمنع دمج التكنولوجيا المتقدمة في أسلحة الدمار الشامل.
ودعا المجلس إلى الاستمرار في عقد الحوارات بين القوى التكنولوجية والدول الأعضاء، بما يضمن استغلال الذكاء الاصطناعي في التنمية المستدامة والتطور العلمي مع تحييد مخاطره على الأمن والسلم الدوليين.



