أخبار المنطقة

وساطة قطرية ودبلوماسية مكثفة على هامش الأمم المتحدة للحد من التصعيد بين واشنطن وطهران

تشهد كواليس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تحركات دبلوماسية مكثفة واجتماعات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وذلك لتطويق مواجهة عسكرية واقتصادية متصاعدة تحبس أنفاس المنطقة والعالم، وسط مساعٍ حثيثة للتوصل إلى تسوية توقف الحرب واضطراب الملاحة البحرية.

وقد واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، خطابه الصارم من على منبر الأمم المتحدة أمام قادة العالم، متوعداً بخيارات حاسمة تشمل “إبادة” قدرات إيران في حال انسداد منافذ الحل السلمي أو رفض الشروط الأمريكية.

وفي المقابل، أشار ترامب عقب كلمته إلى وجود “زخم إيجابي” في المحادثات الدبلوماسية الموازية، مؤكداً أن وفد بلاده أجرى لقاءات استمرت لعدة ساعات عبر وسطاء لبحث فرص إنهاء الصراع المحتدم.

وجاءت التطورات الدبلوماسية عبر وساطة قطرية مكثفة قادها رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في نيويورك، حيث تبادل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الرسائل والشروط مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له. وسلّمت طهران خلال هذه الجولات عبر الوسيط القطري محدداتها للتهدئة، والتي اشترطت وقف الممارسات الأمريكية وحصار الموانئ.

وتزامناً مع أروقة الجمعية العامة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات ثانوية مشددة تستهدف شبكات وشركات الطيران المدني الإيراني، مهددة بحرمان المؤسسات والمطارات الدولية التي تقدم خدمات الملاحة للناقلات الإيرانية من استخدام نظام الدولار المصرفي.

وتركزت المفاوضات غير المباشرة على أمن الملاحة في مضيق هرمز وإتاحة تدفق شحنات الطاقة العالمية، حيث تشترط طهران رفع الحصار البحري والاقتصادي الأمريكي لإعادة فتح الشريان المائي الحيوي واستعادة الاستقرار في أسواق النفط العالمية.