غيب الموت في العاصمة المقدسة، اليوم الإثنين، مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم بن عادل مدني، عن عمر ناهز 51 عاماً، عقب مسيرة إيمانية حافلة شَرُف فيها بالصداح بالأذان والتكبير ونقل تكبيرات الصلاة من مكبرية الحرم المكي الشريف، حيث أُديت الصلاة عليه في المسجد الحرام ودُفن بمقبرة المعلاة بمكة المكرمة.
ونعت الأوساط الدينية والشعبية ومنسوبو الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الراحل الذي يُعد واحداً من بين 24 مؤذناً أساسياً في المسجد الحرام، يتناوبون وفق جدول دقيق على رفع نداء الحق للصلوات الخمس وأذان الفجر الأول.
وعُرف الشيخ الراحل بارتباط صوته الخاشع بأذان الفجر والتكبيرات، فضلاً عن تميزه في أداء مهمة «التبليغ» خلف أئمة المسجد الحرام من أروقة المكبرية لنقل تكبيرات الإمام وانتقالاته بدقة متناهية إلى جموع المصلين في أرجاء البيت العتيق.
وكان الراحل قد بدأ رحلته الإيمانية مع الأذان في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة التي ولد ونشأ فيها، قبل أن ينتقل إلى المسجد الحرام بمكة المكرمة ليمضي سنوات طوالاً في خدمة قاصدي بيت الله الحرام.
وتداول محبو الشيخ وعارفو فضله لقطات وتسجيلات من لقاء سابق تحدث فيه بتواضع جم عن رهبة الأذان لأول مرة أمام الكعبة المشرفة ومشاعر الذهول التي تملكته وهو يستشعر عظمة المكان ونداء الملايين وراء صوته.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من النعي واستعادة التسجيلات الصوتية والمرئية لأذانه وتكبيراته الأخيرة، داعين الله عز وجل أن يتقبله في صالح الأعمال ويجزيه خير الجزاء عما قدمه لخدمة شعائر الإسلام ومسجد الرسول الكريم والبيت الحرام.



