قال وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي إن الهجمات التي تستهدف مكة المكرمة بالصواريخ والطائرات المسيّرة تمثل تجاوزًا خطيرًا لحرمة البلد الحرام، مؤكدًا أن هذه الأعمال تكشف، بحسب تعبيره، حقيقة الشعارات التي ترفعها مليشيا الحوثي.
وأوضح الوادعي، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، أن مكة المكرمة تحظى بمكانة استثنائية في عقيدة المسلمين، وأن استهدافها يتعارض بشكل واضح مع حرمة البيت الحرام وما نصت عليه الشريعة الإسلامية من صيانة أمنه وقدسيته.
وأكد أن تكرار الهجمات باتجاه الأراضي السعودية والمناطق المقدسة يضع شعارات مليشيا الحوثي أمام اختبار حقيقي، مشيرًا إلى أن الممارسات العسكرية للجماعة لا تنسجم، وفق رأيه، مع الخطاب الذي تحاول من خلاله تقديم نفسها كمدافعة عن قضايا المسلمين.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن الاعتداء على المقدسات لا يمكن تبريره بالخلافات السياسية أو الحسابات العسكرية، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد مكانة مكة وحرمة الاعتداء فيها.
واعتبر الوادعي أن استهداف الأراضي السعودية والمقدسات الإسلامية يتصل، بحسب وصفه، بمشروع إقليمي تقوده إيران عبر عدد من الجماعات المسلحة، لافتًا إلى أن تداعيات هذه السياسات لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى تهديد أمن المنطقة ومقدسات المسلمين.
وفي السياق ذاته، أشاد الوزير بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في حماية الحرمين الشريفين وتأمين الحجاج والمعتمرين، مثمنًا ما توفره من إمكانات لخدمة ضيوف الرحمن والحفاظ على أمن المقدسات.
كما انتقد الوادعي ما وصفه بالتناقض بين استهداف مكة وبين ادعاءات مليشيا الحوثي نصرة القضية الفلسطينية، معتبرًا أن رفع شعارات القدس والمسجد الأقصى لا ينسجم مع استهداف قبلة المسلمين وأقدس مقدساتهم.
واختتم وزير الأوقاف بالتأكيد على أن مكانة مكة المكرمة ستظل راسخة في وجدان المسلمين، وأن محاولات استهدافها لن تغير من قدسية البيت الحرام، داعيًا إلى النظر إلى الأفعال والممارسات بعيدًا عن الشعارات والخطابات السياسية.



