قُدّر استهداف السفن التجارية وناقلة الغاز القطرية في مضيق هرمز ليكون المحرك الأبرز للارتفاعات الحادة في أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط، اليوم الإثنين، قفزة قوية بنسبة تجاوزت 3.4 بالمئة، ليصل خام برنت القياسي إلى مستويات تقارب 108 دولارات للبرميل، بالتوازي مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لتسجيل مستويات قياسية جديدة.
وجاءت هذه الارتفاعات السريعة عقب تعرض عدة سفن تجارية وناقلة غاز طبيعي مسال قطرية لهجمات واستهدافات أمنية بالقرب من الممر المائي الحيوي في مضيق هرمز.
وأشارت تقارير هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات أمن الملاحة إلى أن استهداف الناقلة التجارية وناقلة الغاز أدى إلى فرض حالة استنفار واسعة وتوقف مؤقت لحركة التفريغ والتحميل في بعض المسارات الملاحية، وسط مخاوف حادة من تأثر إمدادات الغاز الطبيعي والنفط المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وتُعد هذه الحادثة ضربة مباشرة لشرايين الطاقة الدولية، نظراً لمكانة مضيق هرمز كمنفذ مالي ولوجستي رئيسي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية وحصص كبيرة من شحنات الغاز المسال.
من جانبها، سارعت شركات التأمين البحري والملاحة الدولية إلى رفع أقساط المخاطر على السفن والناقلات العابرة للمنطقة، في حين دعت مؤسسات تحليل أسواق الطاقة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية خطوط الملاحة وتجنب وقوع أزمات إمداد أطول مدى.
ويرى الخبراء والمحللون الاقتصاديون أن استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في المضيق قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز الـ 110 دولارات في المدى القريب، ما يشكل ضغطاً إضافياً على الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم.
وتتوالى ردود الفعل الدولية والمطالبات الأمنية بضرورة تعزيز الحماية البحرية للممرات المائية وضمان سلامة تدفق شحنات الطاقة، بينما تترقب الأسواق المالية والبورصات العالمية أي مؤشرات إضافية قد تؤدي إلى تهدئة المخاوف الجيوسياسية أو الحد من اتساع رقعة الاضطرابات الملاحية في منطقة الخليج.



