قررت السلطات النمساوية، اليوم الإثنين، منع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ونائب رئيس الجمهورية، محمد إسلامي، والوفد المرافق له من دخول أراضيها لحضور الدورة السنوية للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة في العاصمة فيينا.
وجاء هذه الخطوة عقب رفض فيينا منح إسلامي تأشيرة الدخول أو الاستثناء الخاص بالحظر الشامل، استجابةً لضغوط وطلبات مباشرة من الإدارة الأميركية بضرورة رفض منح أي إعفاءات من العقوبات الدولية وحظر السفر المشدد المفروض عليه.
وأوضحت التقرير الإعلامية والمصادر الدبلوماسية أن الوفد الإيراني برئاسة إسلامي كان قد غادر طهران بالفعل متوجهاً نحو فيينا في رحلة جوية عادية، إلا أنه أُجبر على العودة بعد رفض منح إذن الدخول والتأشيرة لدى وصول محطة الترانزيت وصدور القرار النمساوي الرسمي.
وقررت طهران إسناد مهمة إلقاء كلمة الجمهورية الإسلامية في الدورة إلى دبلوماسي وممثل إيراني أقل رتبة يمثل بعثتها الدائمة لدى المنظمات الدولية في فيينا.
وفي رد فعل سريع على المستجدات الدبلوماسية، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال النمساوي في طهران لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة.
واعتبرت طهران الإجراء النمساوي انصياعاً لـ “الضغوط والتعنت الأميركي” ونقضاً للالتزامات الدولية المفروضة على الدول المستضيفة لمقرات منظمة الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها لضمان مشاركة جميع الدول الأعضاء في فعالياتها الرسمية.
وتأتي هذه الأزمة الدبلوماسية في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران والواشنطن وحلفائها الغربيين بشأن الملف النووي وتصاعد المخاوف حول مستويات إخصاب اليورانيوم ومدى قيود التفتيش الدولي.
ويثير هذا القرار تساؤلات ومخاوف واسعة بين المراقبين حول مستقبل قنوات التفاهم والحوار الدبلوماسي المباشر بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في ظل إغلاق خطوط التواصل الدبلوماسي بين الأطراف.



