حذر مشروع عدن الوطني من تداعيات التطورات العسكرية المتسارعة في الساحل الغربي، عقب سيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية على باب المندب وجزيرة ميون، معتبرًا أن أي تهديد للممر الملاحي الحيوي ينعكس بشكل مباشر على أمن العاصمة المؤقتة عدن.
وقال المشروع في بيان، إن أمن باب المندب يرتبط بأمن البحر الأحمر وخليج عدن وحرية الملاحة والتجارة الدولية، محذرًا من أن أي تغير في ميزان السيطرة والنفوذ حول الممر ستكون له تداعيات تتجاوز حدود اليمن.
ودعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن إلى التعامل مع التطورات في الساحل الغربي وباب المندب باعتبارها أولوية وطنية وأمنية عاجلة، ووضع خطة متكاملة لحماية عدن ومحيطها الاستراتيجي، مع رفع مستوى التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية وتوحيد القرار وسرعة الاستجابة.
وشدد مشروع عدن الوطني على ضرورة إبقاء عدن بعيدة عن تصفية الحسابات والصراعات الداخلية، مؤكدًا أن حماية المدينة ومؤسساتها وسكانها وموانئها وممراتها البحرية مسؤولية مشتركة بين الدولة والسلطة المحلية وأبناء عدن، بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو مناطقي.
وأكد أن أمن باب المندب وجزيرة ميون يتجاوز الحسابات المحلية، داعيًا دول الإقليم والمجتمع الدولي إلى تحرك مسؤول واستباقي لمنع ترسيخ واقع جديد يهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية.
وثمّن المشروع تحرك السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن وإجراءات رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، والاستعداد لأي تطورات قد تنقل تداعيات الصراع إلى المدينة، إلى جانب التحسب لموجات نزوح محتملة ووضع الاستجابة الإنسانية ضمن أولويات المرحلة.
ودعا أبناء عدن إلى اليقظة والتعاون مع مؤسسات الدولة والأجهزة المختصة، وتجنب الشائعات وخطابات الفتنة والاتهامات العشوائية، معتبرًا أن تجربة الحرب في 2015 أظهرت أن وصول التهديد إلى محيط العاصمة قد يتحول سريعًا إلى خطر مباشر على أمنها واستقرارها.
واختتم المشروع بيانه بالتأكيد على أن «أمن العاصمة المؤقتة عدن من أمن باب المندب، وأمن باب المندب من أمن الإقليم والعالم».



