شهدت الساحة الإقليمية والدولية تصعيداً متسارعاً يهدد بمنزلقات أمنية واقتصادية خطيرة، عقب تقارير كشفت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات لمفتشيها، اليوم الخميس، تؤكد رصد تحركات مريبة وأعمال بناء جديدة داخل موقع “جبل الفأس” (Pickaxe Mountain) النووي الإيراني شديد التحصين بالقرب من نطنز، والذي يقع تحت أعمق الطبقات الصخرية لمنع اختراقه.
وقد زاد من خطورة هذه المؤشرات امتناع طهران عن تقديم التوضيحات اللازمة أو السماح للمفتشين الدوليين بدخول المجمع المترامي، مما دفع مجلس محافظي الوكالة لرفع الملف إلى مجلس الأمن الدولي وسط تخوفات غربية من مساعٍ إيرانية لتعزيز البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم بعيداً عن أعين الرقابة الأممية.
ورداً على هذا التحرك الميداني، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسسرائيل كاتس، القيادة الإيرانية برادع غير مسبوق، موضحاً في كلمة متلفزة أن أي استهداف أو تحرك إيراني ضد إسرائيل سيواجه بضربات قاسية قد تطال المنشآت والبنى التحتية الحيوية للطاقة داخل إيران، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي بات في أعلى درجات الجاهزية للقيام بهذه المهمة وفق توجيهات المستوى السياسي.
وتزامنت هذه التهديدات مع تصريحات صريحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر فيها طهران من الاستمرار في أنشطة الحفر والبناء داخل المنشأة الجبلية، ملمحاً إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري يستهدف هذه المواقع بشكل مباشر.
وعلى الساحة البحرية، أدى هذا التوتر السياسي والأمني إلى تفاقم أزمة الملاحة الدولية في معبرين من أهم الممرات المائية في العالم؛ حيث يت واصل الاضطراب الأمني في البحر الأحمر ومضيق هرمز عقب قيام الحرس الثوري الإيراني بفرض قيود صارمة واستهداف حركة ناقلات النفط والتجارية.
وأسفر الخطر المتزايد على خطوط الإمداد عن شلل جزئي في حركة شحن الطاقة العالمية وارتفاع قياسي في أسعار التأمين البحري، وسط تحذيرات متتالية من المنظمة البحرية الدولية من أن استمرار عرقلة الملاحة سيتسبب في أزمة طاقة غير مسبوقة تضر بالاستقرار الاقتصادي العالمي.



