شهدت عدة مدن هولندية في مختلف أنحاء البلاد، اليوم الأحد، فعاليات شعبية وثقافية واسعة تمثلت في إطلاق مئات الطائرات الورقية الملونة في سماء 11 مدينة هولندية بارزة، وذلك في مبادرة تضامنية تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والمطالبة بحمايتهم وإنهاء الحرب.
تضمنت الفعالية مشاركة آلاف المواطنين والناشطين والعائلات الهولندية برفقة أطفالهم، حيث أُطلقت الطائرات الورقية بشكل متزامن في ساحات وحدائق عامة وشواطئ في مدن أمستردام، ولاهاي، وروتردام، وأوتريخت، وغرونينغن، وماستريخت، وآيندهوفن، ودين بوش، وشيفينينغن، وغيرها من المراكز الحضرية. وحملت العديد من الطائرات الورقية ألوان العلم الفلسطيني ورسائل مكتوبة باللغتين الهولندية والإنجليزية تدعو إلى السلام والعدالة وحرية الأطفال ومستقبل آمن لهم.
جاءت هذه المبادرة بالتزامن مع تحركات وفعاليات مماثلة تنظمها مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في أوروبا لإحياء ذكرى الضحايا من الأطفال في النزاعات المسلحة، وتأكيداً على رمزية “الطائرة الورقية” التي ترتبط تاريخياً بأطفال غزة، لا سيما عقب الإنجاز الشهير للأونروا عام 2011 حين حطم أطفال القطاع الرقم القياسي العالمي في موسوعة جينيس لإطلاق أكبر عدد من الطائرات الورقية في وقت واحد على شواطئ غزة.
شدد المنظمون والمشاركون في التظاهرات على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والحكومة الهولندية بشكل أكثر فاعلية للضغط باتجاه وقف دائم لإطلاق النار، وحماية المرافق التعليمية والصحية التي تؤوي العائلات والأطفال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية من دون عوائق لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
تأتي هذه الفعالية الشعبية كجزء من موجة تضامن أوسع تشهدها المدن الهولندية والأوروبية للفت الانتباه إلى الآثار النفسية والجسدية الكارثية التي يخلفها الصراع على الجيل الناشئ، وللتأكيد على أن حقوق الأطفال والطفولة يجب أن تبقى محمية ومصونة بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الأممية تحت كافة الظروف.



