أخبار المنطقة

جرائم الاحتلال تتصاعد في غزة.. إعدام ميداني وقصف للمدنيين وآلاف الجثامين تحت الركام

خروقات الاحتلال في غزة.. قصف وإطلاق نار وشهداء وإصابات

غزة_ الوعل اليمني

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر إطلاق النار والقصف المدفعي واستهداف المناطق السكنية وخيام النازحين، ما أسفر عن إصابة مواطنين، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات في مناطق متفرقة من القطاع.

وأصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال في منطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة، فيما ذكرت مصادر طبية أن طفلاً أصيب بجروح متوسطة جراء إطلاق نار إسرائيلي تجاه مخيمات للنازحين في المنطقة ذاتها.

وفي مدينة غزة، أطلقت آليات الاحتلال النار شرقي حي التفاح ومحيط شارعي مشتهى والقعقاع في حي الشجاعية، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية للمدينة، وتجدد القصف في محيط دوار السنافور بحي التفاح.

كما أفادت مصادر محلية بأن طائرات مسيرة إسرائيلية من نوع “كواد كابتر” ألقت، فجرًا، قنابل متفجرة على منازل المواطنين في منطقة شارع مشتهى وسوق الشجاعية، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وأشارت المصادر إلى أن إطلاق النار تزامن مع تحركات للآليات الإسرائيلية المتمركزة خلف الخط الأصفر، باتجاه الأحياء الشرقية لمدينة غزة.

قصف وإطلاق نار

وفي وسط القطاع، أطلقت آليات الاحتلال النار شرقي مدينة دير البلح وشرقي مخيم البريج، فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات إطلاق النار والقصف في مناطق متفرقة.

أما جنوبي القطاع، فأطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار تجاه عرض بحر مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الدبابات الإسرائيلية في المناطق الجنوبية للمدينة.

كما قصفت مدفعية الاحتلال المتمركزة شرقي خان يونس مناطق غربي المدينة، فيما استهدفت قذائف مدفعية مناطق شمال غربي مدينة رفح، وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الشرقية والجنوبية.

وفي وقت سابق، أصيب أربعة فلسطينيين، بينهم طفلتان، جراء إطلاق نار إسرائيلي تجاه المنازل وخيام النازحين في مناطق متفرقة من خان يونس، فيما أصيب أربعة آخرون، أحدهم بجروح خطيرة، إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية مواطنين في منطقة المواصي غربي المدينة.

كما نفذت قوات الاحتلال عملية نسف في المناطق الشرقية لخان يونس، وسط دوي انفجارات في المنطقة.

شهيد تحت الخطف

وفي تطور آخر، قُتل الشاب فادي علي العبادلة، البالغ 31 عامًا، بعدما تسللت مجموعة مسلحة مدعومة من الاحتلال إلى منزله في بلدة القرارة شمالي خان يونس، وفق مصادر محلية وطبية.

وقالت مصادر طبية إن جثمان العبادلة وصل إلى مستشفى ناصر جثة هامدة ومقيد اليدين.

من جهتها، أفادت سرايا القدس بأن قوة مسلحة حاولت اختطاف أحد عناصرها في منطقة القرارة، مؤكدة أن مقاتليها اشتبكوا معها، قبل أن تتدخل طائرات الاحتلال المسيرة لتأمين انسحابها، مشيرة إلى أن أفراد القوة أطلقوا النار على العبادلة وتركوه في المكان.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط تواصل استهداف الفلسطينيين ومناطق النزوح والمنازل والأراضي الزراعية والمياه الإقليمية للقطاع.

اقرأ أيضاً: حماس: الاحتلال يتمسك بمخطط تهجير غزة ويدفع نحو خلق واقع طارد للفلسطينيين

آلاف الجثامين تحت الركام

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، إن أكثر من 8 آلاف جثمان لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع، محذرًا من استمرار تعذر انتشالها بسبب حجم الدمار ونقص المعدات والآليات.

وأوضح بصل أن برج المهندسين في محيط شارع العشرين شمالي مخيم النصيرات، والذي كان يؤوي أكثر من 350 مواطنًا ونازحًا عند قصفه خلال الحرب، لا يزال يحتفظ برفات عدد كبير من الضحايا تحت الركام.

وأضاف أن طواقم الدفاع المدني تمكنت من انتشال نحو 160 جثمانًا من الموقع منذ بداية الحرب، فيما تواصل عمليات البحث بإمكانات محدودة جدًا، وباستخدام حفار واحد فقط.

بدوره، أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة أن ملف المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة يمثل كارثة إنسانية تستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا، محذرًا من التداعيات الإنسانية لاستمرار بقاء آلاف الجثامين تحت الركام.

وشدد الثوابتة على ضرورة دعم طواقم الدفاع المدني بالآليات والمعدات الثقيلة لتمكينها من انتشال رفات الضحايا وحفظ كرامتهم، داعيًا المؤسسات الدولية والحقوقية ووسائل الإعلام إلى التعامل مع ملف المفقودين باعتباره أولوية إنسانية.

وبحسب المعطيات الواردة في التقارير الطبية، بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73,470 شهيدًا و174,540 مصابًا، فيما لا يزال عدد كبير من الضحايا تحت الأنقاض وفي المناطق التي يصعب الوصول إليها.