أخبار المنطقة

حماس: الاحتلال يتمسك بمخطط تهجير غزة ويدفع نحو خلق واقع طارد للفلسطينيين

حماس: الاحتلال يتمسك بتهجير غزة ويفرض واقعًا طاردًا للفلسطينيين

غزة_ الوعل اليمني

حذّرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من تصاعد التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدة أن هذه التصريحات تكشف استمرار الاحتلال في التمسك بمخططات تهجير سكان القطاع، وإعادة طرحها بما يخدم حساباته السياسية والانتخابية.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، أمس الجمعة، إن تصاعد تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بشأن استمرار تبني مخططات تهجير الشعب الفلسطيني من غزة يمثل “تطورًا بالغ الخطورة”، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم يتخلَّ عن هذا المخطط، وإنما يسعى إلى إعادة الترويج له.

وأضاف قاسم أن استمرار الحرب والحصار وسياسات التجويع والتعطيش وعرقلة إعادة الإعمار، إلى جانب منع إدخال المواد والمستلزمات الضرورية للقطاع الصحي، تأتي في سياق محاولة فرض واقع إنساني ومعيشي قاسٍ على الفلسطينيين في القطاع، بما يدفع باتجاه تنفيذ مخططات التهجير.

ودعا الدول العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد والموحد لمواجهة هذه المخططات، واتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة لإفشالها، مؤكدًا أن أي موقف عربي وإسلامي موحد وحازم يمكنه قطع الطريق أمام محاولات اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

خطة للتهجير

وتأتي تصريحات حماس بالتزامن مع طرح مسؤولين إسرائيليين خططًا جديدة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد عرض، وفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، خطة تهدف إلى تهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من القطاع خلال سبعة أعوام، من أصل أكثر من 2.2 مليون فلسطيني يعيشون في غزة.

وأفادت الصحيفة بأن الخطة تحمل اسم “فك الارتباط 710″، وتقوم على ما تسميه الحكومة الإسرائيلية “الهجرة الطوعية”، في حين ترى جهات فلسطينية وحقوقية أن فرض ظروف معيشية قاسية وخلق بيئة طاردة للسكان يمثلان وسيلة لدفعهم إلى مغادرة أرضهم.

كما يعتزم بن غفير، بحسب التقرير، جعل الخطة جزءًا أساسيًا من حملته الانتخابية، مع طرح تبنيها كشرط أمام أي حكومة إسرائيلية مقبلة ترغب في الحصول على دعم حزبه “القوة اليهودية”.

وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، إن خطة تهجير سكان قطاع غزة لا تزال مطروحة، وإنها جُمّدت ولم تُلغَ، مشيرًا إلى استعداد ما تسمى مديرية الهجرة الإسرائيلية لتنفيذ عمليات إخراج الفلسطينيين عبر البحر أو الجو.

واقع قاسٍ

وتواصلت، في المقابل، التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار الغارات وإطلاق النار والقيود المفروضة على حركة السكان ودخول المساعدات والاحتياجات الأساسية.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بأن المدنيين في قطاع غزة لا يجدون مكانًا أو شخصًا آمنًا، مشيرًا إلى استشهاد 24 فلسطينيًا، بينهم أربعة أطفال وامرأة، خلال خمسة أيام بين 28 أغسطس و1 سبتمبر، وفق ما أورده المكتب.

وأكد المكتب أن الادعاءات الإسرائيلية باستهداف ما تصفها بـ”الأهداف القانونية” لا تعفي قوات الاحتلال من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين واتخاذ التدابير الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بهم.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاحتلال فرض واقع ميداني وإنساني شديد القسوة في القطاع، وسط دمار واسع ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يثير مخاوف فلسطينية ودولية من استخدام الظروف الإنسانية وسيلة للضغط على السكان ودفعهم إلى مغادرة أرضهم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طرح، في وقت سابق، مقترحات لنقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى دول عربية، قبل طرح تصور للسيطرة على القطاع وتحويله إلى ما وصفه بـ”ريفييرا الشرق الأوسط”، وهي مقترحات قوبلت برفض فلسطيني وعربي ودولي واسع.

وتؤكد المواقف الفلسطينية أن بقاء الفلسطينيين في أرضهم ورفض تهجيرهم يمثلان خطًا أحمر، في ظل مخاوف من تحويل الحرب والدمار والحصار إلى أدوات لفرض واقع جديد على قطاع غزة، وانتزاع سكانه من أرضهم.