أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات أمنية وتنبيهات سفر عاجلة دعت فيها الرعايا الأمريكيين في عدة دول بالخليج العربي—وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين—إلى إبانة أعلى درجات الحيطة والحذر، وإعادة تقييم خطط سفرهم وتنقلاتهم في المنطقة.
وتأتي هذه التوجيهات الرسمية عقب تقييمات استخباراتية تشير إلى تعقد البيئة الأمنية بالمنطقة وارتفاع مخاطر التصعيد العسكري غير المتوقع، فضلاً عن احتمالات قيام طهران أو الجماعات المرتبطة بها باستهداف المصالح والمنشآت الأمريكية والأفراد في المنطقة.
وحثت البعثات الدبلوماسية الأمريكية في أبوظبي والكويت والمنامة مواطنيها على متابعة الإشعارات الرسمية بشكل حثيث، والتسجيل في نظام تسجيل المسافر الذكي (STEP) لتلقي التحديثات الأمنية الطارئة.
كما نبهت الخارجية الأمريكية إلى أن التصعيد العسكري الجاري قد يتسبب في اضطرابات مفاجئة بقطاع الطيران المدني، بما في ذلك إغلاق جزئي للمجال الجوي الإقليمي، وإلغاء أو تعديل جدول الرحلات التجارية، داعية المسافرين للتأكد المباشر من شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار.
وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي، وجهت واشنطن تحذيرات حادة وشديدة اللهجة للجهات والدول في المجتمع الدولي من التورط في تقديم أي دعم مالي أو لوجستي أو عسكري لجمهورية إيران الإسلامية.
وشهدت وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأمريكية إطلاق حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية ضمن حملة استهدفت العشرات من الكيانات والشخصيات وشبكات الالتفاف الشحن البحري والمالي لقطع الموارد المباشرة عن الحرس الثوري الإيراني.
وأكد المسؤولون الأمريكيون عزم الإدارة على تطبيق سياسة عزل اقتصادي شاملة ضد طهران، تهدف إلى تجفيف شريان مبيعات النفط وتفكيك قنوات المعاملات المصرفية الخارجية.
وحذرت الخارجية الأمريكية الدول والشركات الأجنبية من أن تقديم تسهيلات مالية أو إنشاء آليات دفع بديلة لصالح النظام الإيراني سيعرض تلك الجهات لعقوبات أمريكية ثانوية صارمة وقاسية قد تحرمها كلياً من دخول الأسواق والأنظمة المالية الدولية.



