أخبار اليمن

محافظ تعز يبحث أضرار استهداف ميناء ومدينة المخا ويدعو لإعادة تشغيل الميناء

بحث محافظ تعز نبيل شمسان، اليوم، مع قيادة السلطة المحلية في المخا وقيادة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بالميناء والمدينة جراء الهجمات الحوثية، وانعكاساتها على النشاط التجاري والسمكي والأوضاع المعيشية للسكان.

وأكد شمسان أن استهداف ميناء المخا والمنشآت المدنية والمناطق السكنية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات يمثل تهديدًا للنشاط التجاري والملاحي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن آثار الهجمات تتجاوز الخسائر المباشرة إلى تعطيل حركة الملاحة والتجارة والصيد ومصادر دخل الأسر.

وشدد على أهمية إعادة تشغيل الميناء وتأهيله، داعيًا الحكومة إلى وضع برنامج عاجل لإصلاح الأضرار وتوفير المعدات اللازمة لاستعادة قدرته التشغيلية، إلى جانب وضع آلية لتعويض التجار وملاك السفن والبضائع والمتضررين.

وقال المحافظ إن السلطة المحلية ستعمل على رفع احتياجات أبناء المخا والأضرار التي لحقت بالميناء والمدينة إلى القيادة السياسية والحكومة، بما يضمن معالجة أوضاع الموظفين والعاملين واستعادة النشاط التجاري والسمكي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

كما أشاد بجهود القوات البحرية وخفر السواحل في حماية الممرات البحرية ومكافحة تهريب الأسلحة والمعدات والزوارق المفخخة، داعيًا المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لحماية المنشآت المدنية وحرية الملاحة، ودعم قدرات الحكومة والقوات البحرية وخفر السواحل.

وثمّن شمسان دعم عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح لجهود استعادة نشاط ميناء المخا، إلى جانب الدعم الذي تقدمه دول التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

من جانبه، استعرض نائب إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر ومدير ميناء المخا، الدكتور عبد الملك الشرعبي، تقريرًا عن الأضرار التي لحقت بالميناء والمدينة جراء الهجمات بالصواريخ الباليستية والمسيّرات خلال أغسطس الماضي.

وأوضح التقرير أن الهجمات أدت إلى خروج الميناء من الخدمة وتعطل نشاطه التجاري والملاحي، وإلحاق أضرار بالرصيف والمنشآت والمرافق التشغيلية والخدمية، إضافة إلى تدمير وإتلاف عدد من المعدات البحرية والتشغيلية.

وبحسب التقرير، أسفرت الهجمات عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 17 آخرين من العاملين، فيما تضرر نحو 2800 موظف وعامل في الميناء، إلى جانب سقوط مدنيين وتضرر منازلهم.

وأشار الشرعبي إلى تدمير وإغراق عدد من السفن المدنية، بينها السفينتان «تهامة» و«أمير خان»، وتدمير أربع سفن خشبية بالصواريخ والزوارق المفخخة، فضلًا عن تضرر أو فقدان حمولات وبضائع تجارية، ما ألحق خسائر بمالكي السفن والتجار.

كما انعكس توقف الميناء على النشاط الاقتصادي والسمكي في المدينة، مع توقف مركز الإنزال السمكي وتراجع حركة الصيد والتجارة، الأمر الذي أضر بالصيادين والتجار. وذكر التقرير أن توقف النشاط السمكي أفقد نحو 90% من أسر الصيادين مصدر دخلها الرئيسي، إلى جانب توقف تصدير الأسماك إلى الأسواق المحلية والخارجية.

وأكد مدير ميناء المخا أن الترتيبات جارية لاستعادة العمل تدريجيًا، مطالبًا بتعويض ملاك السفن والتجار وأصحاب البضائع والمتضررين، ومعالجة الأضرار التي لحقت بمصادر دخل الصيادين والعاملين في القطاعات المرتبطة بالميناء.

واستعرض رئيس لجنة الخدمات بالمجلس المحلي الأضرار المدنية والمعيشية الناجمة عن القصف، فيما قدم عدد من مديري فروع المكاتب التنفيذية مداخلات حول الأوضاع والاحتياجات في المدينة والمناطق المجاورة.