أخبار المنطقة

6 ملفات جديدة أمام الجنائية الدولية.. تركيا تصعّد مسار ملاحقة جرائم الاحتلال في غزة

تركيا تقدم 6 ملفات جديدة للجنائية الدولية بشأن جرائم غزة

قدمت نقابة المحامين في إسطنبول إلى المحكمة الجنائية الدولية في مدينة لاهاي الهولندية، ستة ملفات جديدة من الأدلة المتعلقة بالجرائم المنسوبة إلى مسؤولين إسرائيليين في قطاع غزة، في خطوة جديدة ضمن تحرك قانوني تركي لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب.

وسلّم وفد من النقابة الملفات إلى المحكمة، الأربعاء، قبل أن يعقد مؤتمرًا صحفيًا في لاهاي استعرض خلاله تفاصيل الخطوة والمسار القانوني الذي بدأته النقابة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.

وقال رئيس نقابة المحامين في إسطنبول، ياسين شاملي، إن النقابة تقدمت في 5 ديسمبر/كانون الأول 2023 بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة في غزة، مشيرًا إلى أن 3061 قانونيًا من 12 دولة دعموا الطلب بتوقيعاتهم.

وأوضح شاملي أن الملفات الستة الجديدة تركز على الجرائم التي طالت النساء والأطفال في قطاع غزة، وتضم إفادات لضحايا، وصورًا ومقاطع مصورة، إلى جانب كتب وتقارير تحتوي على بيانات رقمية وإحصاءات مرتبطة بالضحايا.

وأشار إلى أن الأدلة المقدمة تتضمن صورًا لأطفال ونساء قُتلوا في غزة، فضلًا عن مواد مصورة جمعتها وكالة الأناضول من الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الإفادات والتقارير والبيانات التي أدرجت ضمن الملفات.

تحرك قانوني

وبالتزامن مع تقديم الأدلة إلى المحكمة الجنائية الدولية، قال شاملي إن النقابة رفعت بلاغات جنائية أمام المحاكم المحلية في تركيا بحق مسؤولين إسرائيليين، مشيرًا إلى صدور قرارات توقيف بحق عدد منهم.

وأكد أن النقابة ستواصل تحركها القانوني لملاحقة المسؤولين عن الجرائم المنسوبة إليهم، قائلًا: “سنواصل متابعة هذه القضية حتى معاقبة مرتكبي الإبادة والجرائم ضد الإنسانية، وستستمر معركتنا من أجل العدالة ليس في تركيا فقط، بل في جميع أنحاء العالم”.

نقابة إسطنبول الثانية للمحامين تسلّم الجنائية الدولية 6 ملفات أدلة جديدة على الإبادة في غزة 

ولفت رئيس النقابة إلى أن نحو 700 ألف شخص من دول مختلفة دعموا الطلب الذي طرحته النقابة للتوقيع العام، في وقت يتواصل فيه الحراك القانوني أمام المحاكم الدولية والوطنية بشأن الانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة.

من جانبه، قال النائب التركي وعضو لجنة الدستور في البرلمان، جاهد أوزكان، إن الصور التي التقطتها وكالة الأناضول والمواد التي جمعتها من فلسطين تشكل، وفق وصفه، مصدرًا مهمًا للأدلة في التحقيقات والدعاوى الجارية أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.

وأضاف أن نقابة المحامين في إسطنبول سلمت الملفات إلى المحكمة برفقة وفد من القانونيين، مؤكدًا استمرار الدعم التركي للمسار القانوني المتعلق بالقضية الفلسطينية.

أدلة متراكمة

وفي السياق ذاته، قال رئيس المجلس التأديبي المركزي في حزب العدالة والتنمية، المحامي محمد صاري، إن تركيا ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية أمام المحاكم، مؤكدًا استمرار المساعي القانونية الرامية إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وتأتي الخطوة الجديدة بعد تسليم وكالة الأناضول، في يوليو/تموز الماضي، نسخًا موسعة ومحدثة من “ثلاثية غزة” إلى مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، وهي ثلاثة كتب بعنوان “الدليل” و”الشاهد” و”المتهم”، تتضمن مواد توثيقية بشأن الحرب على القطاع.

وكانت صور التقطها مصورو وكالة الأناضول قد أُدرجت ضمن مواد استند إليها محامون من جنوب إفريقيا خلال مرافعاتهم أمام محكمة العدل الدولية في الدعوى التي رفعتها بريتوريا ضد إسرائيل، متهمة إياها بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

وبذلك، تأتي الملفات الستة الجديدة ضمن سلسلة تحركات قانونية تسعى إلى جمع الإفادات والشهادات والمواد المصورة والبيانات الرقمية، وتقديمها إلى الهيئات القضائية الدولية والوطنية، بهدف دعم مسارات التحقيق والمساءلة بشأن الجرائم المنسوبة إلى مسؤولين إسرائيليين في غزة.

المصدر: وكالات.