أخبار العالم

محكمة فرنسية تنتصر لصورة غزة.. وتُسقط قرارًا بإزالتها من مهرجان دوفيل

محكمة فرنسية تأمر بإعادة صورة غزة إلى مهرجان دوفيل

ألغت محكمة فرنسية، الإثنين، قرارًا صادرًا عن بلدية دوفيل يقضي بإزالة صورة التقطها المصور الفلسطيني جهاد الشرافي في قطاع غزة، من مهرجان دولي للتصوير الرياضي، وأمرت بإعادة عرضها ضمن فعاليات المهرجان.

وكانت بلدية دوفيل قد أزالت الصورة، التي التقطها الشرافي لصالح وكالة “أسوشيتد برس”، من المهرجان في منتصف أغسطس/آب، واستبدلتها بصورة أخرى لراكبي الدراجات، في خطوة أثارت جدلًا وانتقادات واسعة في فرنسا.

وتُظهر الصورة لاعبين من غزة ومصر وهم يمارسون كرة القدم في ملعب تحيط به مبانٍ مدمرة، في مشهد يجمع بين ممارسة الرياضة وواقع الدمار الذي يعيشه قطاع غزة جراء الحرب.

وكانت الصورة معروضة منذ انطلاق مهرجان دوفيل الدولي للتصوير الرياضي في السادس من يونيو/حزيران الماضي، قبل أن تقرر البلدية إزالتها بشكل مفاجئ.

وبحسب منظمي المهرجان، جاءت الإزالة عقب تلقي مطالب مجهولة المصدر، فيما لم تُكشف الجهة التي تقف وراء تلك المطالب.

ودافعت ماري تيريز سور-لو ليبو، محامية بلدية دوفيل، عن قرار الإزالة أمام المحكمة، قائلة إن السلطات رصدت خطرًا بحدوث اضطرابات عامة، إلى جانب ما وصفته بـ”سيل من الكراهية” على مواقع التواصل الاجتماعي، من دون تقديم أمثلة محددة على ذلك.

المحكمة تتدخل

وفي المقابل، طعنت منظمة “أو إل سي” الحقوقية، الناشطة في مجالي الفن والثقافة، بقرار البلدية أمام القضاء، معتبرة أن إزالة الصورة تستوجب تدخلًا قضائيًا.

وقضت المحكمة الإدارية في مدينة كاين بإلغاء قرار البلدية، معتبرة أن الإجراء المتخذ بحق الصورة غير ضروري وغير متناسب.

وأبلغ مسؤولو بلدية دوفيل المحكمة بأن إعادة طباعة الصورة وعرضها مجددًا ستستغرق نحو ستة أيام، ما يمهد لعودتها إلى المهرجان قبل اختتام فعالياته المقررة في السادس من سبتمبر/أيلول الجاري.

صورة تحت الضوء

وأثارت إزالة الصورة ردود فعل غاضبة في فرنسا، ولا سيما من سياسيين يساريين وقطاعات من الرأي العام، وسط انتقادات للقرار واتهامات بمحاولة تغييب صور الحرب والدمار في غزة عن الفضاء الثقافي.

من جهتها، وصفت أنييس تريكوار، رئيسة منظمة “أو إل سي” التي لجأت إلى القضاء، تدمير الصورة الأصلية بأنه أمر “مشين”، مؤكدة عزم المنظمة على مواصلة تحركاتها القانونية.

وكان الشرافي قد التقط الصورة في 14 فبراير/شباط الماضي، لتوثق مشهدًا للاعبين يمارسون كرة القدم وسط أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، قبل أن تتحول الصورة نفسها إلى محور نزاع قانوني داخل أحد أبرز مهرجانات التصوير الرياضي في فرنسا.

المصدر : وكالات .