أخبار العالم

شرارة مضيق هرمز تدفع أسعار النفط لتجاوز 91 دولاراً وتُشعل أسعار الغاز الأوروبي

شهدت أسواق الطاقة العالمية، اليوم الثلاثاء، موجة عاتية من الارتفاعات الحادة، حيث تجاوز سعر خام برنت القياسي حاجز 91 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوياته وسط قفزات متسارعة طالت عقود النفط والغاز الطبيعي على حد سواء.

وتأتي هذه الفورة السعرية نتيجة الانتعاش الحاد في العلاوة المخاطر الجيوسياسية عقب تفاقم المناوشات العسكرية والمواجهات المباشرة بين القوات الأمريكية والإيرانية بالقرب من مضيق هرمز ومحيط جزيرة لارك الاستراتيجية، وهو الممر المائي الحيوية الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.

وأثار التصعيد العسكري الأخير في الممر المائي مخاوف عميقة لدى شركات الشحن والتأمين البحري، خاصة بعد استهداف إحدى ناقلات النفط أثناء عبورها المضيق ورصد انخفاض حاد في حركة عبور السفن التجارية اليومية.

ورافق ذلك تبادل القصف بين الجانبين، حيث شن الجيش الأمريكي ضربات استهدفت منصات إطلاق وإحداثيات عسكرية إيرانية، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية استهدفت مواقع عسكرية، مما أدى إلى تعقد جهود الوساطة الدولية وازدياد حالة عدم اليقين بشأن سلامة حركة الإمدادات.

ولم تقتصر التداعيات على أسواق النفط الخام التي شهدت ارتياحاً مؤقتاً في الأسابيع الماضية قبل أن ترتد صاعدة بقوة، بل امتدت الشرارة لتضرب أسواق الغاز الطبيعي في أوروبا، حيث قفزت الأسعار في مركز “TTF” الهولندي إلى مستويات قريبة من 70 يورو للميغاوات/ساعة.

وتأتي هذه القفزة في وقت تعاني فيه الأسواق الأوروبية من ضغوط إضافية ناتجة عن تزايد الطلب ومخاوف إعادة ملء خزانات الغاز استعداداً لموسم الشتاء المقابل، وسط تقلبات مناخية شهدتها القارة خلال فصل الصيف.

وأكد المحللون والخبراء في أسواق السلع أن استمرار التوتر الميداني في مضيق هرمز سيبقي على حالة التذبذب الشديد في الأسواق المالية العالمية، لا سيما مع المخاوف من انعكاس موجة غلاء الطاقة الجديدة على نسب التضخم العالمي ودفع البنوك المركزية الكبرى للتمسك بسياسات نقدية متشددة ورفع أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن.