تشهد الملاحة البحرية الدولية في منطقة الخليج العربي، اليوم الثلاثاء، تصعيداً ميدانياً وسياسياً متسارعاً؛ إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن تلقيها بلاغاً أمنياً مؤكداً من ناقلة نفط تفيد بتعرضها لهجوم بثلاثة مقذوفات مجهولة المصدر أثناء إتمام مسار خروجها عبر مضيق هرمز.
ووفقاً للتقارير البحرية، فإن الحادثة وقعت على بعد نحو 17 ميلاً بحرياً شرق مدينة خصب في محافظة مسندم العُمانية، ودون تسجيل إصابات بشرية بين أفراد الطاقم أو وقوع أضرار بيئية في المنطقة حتى الآن.
تأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع توترات عسكرية مباشرة بين واشنطن وطهران، عقب تنفيذ القوات الأمريكية ضربات استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك بالخليج العربي.
وفي أعقاب ذلك، أعلن البيت الأبيض والقيادة الأمريكية الاستراتيجية بحث خيارات متعددة للتعامل مع التهديدات الملاحية، تضمنت توجيه “ضربات محدودة” لدرء المخاطر عن السفن التجارية، إلى جانب تدارس خطة شاملة لفرض تشديد اقتصادي وحصار بحري يهدف إلى استعادة استقرار خطوط الملاحة الدولية ومنع عرقلة إمدادات النفط العالمية.
على الصعيد الدبلوماسي والمواقف الرسمية، ألمحت طهران عبر مسؤولين ودبلوماسيين إيرانيين إلى خيار العودة لتطبيق بنود مذكرة التفاهم السابقة الخاصة بتهدئة التصعيد وتنظيم حركة الملاحة، معتبرة أن أي مسار سياسي ملموس يظل مشروطاً بالتزام الإدارة الأمريكية التام بجميع البنود المنصوص عليها ووقف الضغوط العسكرية والاقتصادية المستمرة.
في المقابل، تشدد واشنطن على إبقاء كافة الخيارات العسكرية والاقتصادية على الطاولة لضمان حرية وأمن الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.



