استهدفت ضربات جوية صاروخية أمريكية، مساء أمس الأحد، منصات ومواقع عسكرية إيرانية في جزيرة لارك الاستراتيجية الواقعة عند بوابة مضيق هرمز، مما أنهى فترة من الهدوء النسبي ودفع بالمنطقة إلى موجة تصعيد ميداني جديدة.
وبحسب المتحدث باسم القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم)، فإن العملية نفذت بدقة واستهدفت منصتي إطلاق صواريخ تابعة للحرس الثوري الإيراني كان يجري إعدادها لنشر ألغام بحرية في الممرات الملاحية المائية.
وأكدت القوات الأمريكية أن هذه الضربات أزالت تهديداً وشيكاً كان يهدف إلى تعطيل حركة مرور ناقلات النفط والتجارة العالمية، مبينة أن العملية جرت بعد مراقبة ودراسة دقيقة لتحركات القوات الإيرانية في الجزيرة.
في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني وقوع القصف الاستراتيجي على جزيرة لارك مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين في صفوف عناصره بالإضافة إلى بعض المدنيين المتواجدين في المنطقة.
ووصف الحرس الثوري العملية بأنها عمل عدواني مباشر وجريمة لن تمر دون رد حاسم.
كما أوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تصريح رسمي أن بلاده لا تسعى إلى إشعال الحرب في المنطقة، ولكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء يمس سيادتها وأمنها، مشدداً على حق طهران المشروع في الدفاع عن نفسها واختيار التوقيت والشكل المناسبين للرد.
ولم يتأخر الرد الميداني الإيراني كثيراً، إذ أعلن الحرس الثوري إطلاق دفعة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه قواعد وتمركزات عسكرية أمريكية في المنطقة.
وتضمن ذلك استهداف قاعدة الملك فيصل الجوية وقاعدة الأزرق في الأردن، حيث أعلن الجيش الأردني اعتراض قواته لمجموعة من الصواريخ المسيرة في أجوائه.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت تجمعاً للقوات الأمريكية في قاعدة المنهاد الجوية بالإمارات، بالتزامن مع إعلان الدفاع الجوي الإماراتي التعامل بفاعلية مع طائرة مسيرة اخترقت المجال الجوي.
وعلى صعيد السلامة الملاحية في مضيق هرمز، شُهدت تداعيات فورية على الحركة التجارية مع توقف واشتعال النيران في ناقلة نفط حاول عبور المسار الجنوبي المائي إثر اصطدامها بيمين من الألغام البحرية وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
واقتيدت عدة سفن تجارية لتغيير مساراتها وسط تحذيرات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية من مخاطر ملاحية مرتفعة.
وأدت هذه التطورات الميدانية المتلاحقة إلى قفزة فورية في أسعار النفط بالأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار خام برنت والخام الأمريكي بنسب تجاوزت 1.8% نتيجة المخاوف المباشرة من إغلاق المضيق واضطراب خطوط الإمداد.



