غزة_ الوعل اليمني
نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، مساء الأحد، مشاهد جديدة للناطق العسكري باسمها حذيفة سمير الكحلوت، المعروف باسم “أبو عبيدة”، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده، كاشفةً جانبًا من الكواليس التي سبقت ظهوره في خطاباته العسكرية.
وتضمنت المشاهد التي بثتها الكتائب، لأول مرة، لحظات وضع أبو عبيدة اللثام والكوفية على وجهه، قبل خروجه لإلقاء البيانات والخطابات العسكرية عبر وسائل الإعلام، في مشاهد توثق جانبًا من حضوره الإعلامي الذي ارتبط لسنوات بخطابات المقاومة خلال محطات المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
كما ظهر أبو عبيدة في الفيديو إلى جانب القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، داخل غرفة عمليات، خلال التحضير لعملية “طوفان الأقصى”، التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب مشاهد أخرى ظهر خلالها وهو يتلو دعاءً مأثورًا برفقة عدد من عناصر القسام.
صوت المقاومة
وعلى مدار سنوات، تحول أبو عبيدة إلى أحد أبرز الأصوات المرتبطة بكتائب القسام، بعدما ارتبط ظهوره بالبيانات العسكرية التي كانت تتابع تطورات المواجهة وتعلن مواقف المقاومة من العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة.
ولم يقتصر حضوره على البيانات العسكرية، إذ حملت خطاباته رسائل متكررة بشأن الضفة الغربية والقدس والأسرى، إلى جانب تأكيده المستمر على ترابط الساحات الفلسطينية، في وقت شهدت فيه الأراضي الفلسطينية تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا.
ومن غزة، وصلت كلماته إلى مدن ومخيمات الضفة الغربية، حيث كان يوجه رسائل إلى المقاومين فيها، ويشيد بمن يواجهون الاحتلال في جنين ونابلس وطولكرم والخليل وغيرها من المناطق.
كواليس الظهور
وأظهرت المشاهد الجديدة جانبًا مختلفًا من أبو عبيدة، بعيدًا عن ظهوره المعتاد ملثمًا أمام الكاميرا، إذ وثقت لحظات الاستعداد للظهور ووضع اللثام والكوفية، التي أصبحت على مدار السنوات جزءًا من صورته الإعلامية.
كما كشفت المشاهد ظهوره داخل غرفة عمليات إلى جانب محمد الضيف، في سياق التحضير لعملية “طوفان الأقصى”، إضافة إلى لحظات دينية ظهر خلالها برفقة عناصر من كتائب القسام.
وكان ظهور أبو عبيدة في كل مرة يحظى بمتابعة واسعة، خصوصًا خلال مراحل التصعيد والحرب على قطاع غزة، إذ تحولت خطاباته إلى مادة يتابعها الفلسطينيون والعرب، وكذلك وسائل الإعلام المختلفة.
عام على الرحيل
وفي 30 آب/أغسطس 2025، استشهد أبو عبيدة برفقة زوجته وثلاثة من أبنائه، إثر غارة إسرائيلية استهدفته في حي الرمال غربي مدينة غزة، وفق ما أعلنته كتائب القسام لاحقًا.
وبمرور عام على استشهاده، تستعيد الكتائب مشاهد من حياته وظهوره الإعلامي، فيما يبقى صوته وخطاباته حاضرين في الذاكرة الفلسطينية، بعدما ارتبط اسمه بمرحلة طويلة من المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية.
وكان الناطق العسكري الحالي باسم كتائب القسام قد استذكر، في الذكرى الأولى لرحيل حذيفة الكحلوت، إرثه الإعلامي، مؤكدًا أن أثره سيبقى حاضرًا، وقال في رسالة رثاء له: “لن يُسقط إخوانه الراية، وسنُكمل الطريق من بعده حتى النصر والتحرير بإذن الله”.



