أخبار المنطقة

مسيرات كادوقلي والدلنج تضاعف ضحايا مخيمات نازحي كردفان المحاصرة

شهد إقليم كردفان تصعيداً ميدانياً عسكرياً خطيراً متزايداً خلال الأيام الأخيرة، تمثل في تكثيف الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والقصف المدفعي المتبادل بين أطراف النزاع المسلح في السودان، ممثلة بالجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب تشكيلات الحركة الشعبية – شمال، وهو ما أسفر عن تركز الأضرار والإصابات في صفوف المدنيين العزل داخل مراكز الإيواء ومخيمات النازحين في مدينتي كادوقلي والدلنج الحيوية بجميع أرجاء جنوب كردفان.

وأكدت تقارير منظمة شبكة أطباء السودان ومحامو الطوارئ تصاعد استهداف التجمعات الأهلية ومراكز نزوح الفارين من ويلات المواجهات المسلحة، حيث تسببت الضربات الجوية الأخيرة المسجلة عبر المسيرات والهجمات المدفعية في سقوط نحو 27 قتيلاً ومشارف عشرات الجرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلاً عن تدمير المركبات والمباني الخدمية الطبية التي تعتمد عليها الأسر النازحة في تأمين الحد الأدنى من بقائها.

وتعيش مدينتا كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج حصاراً ميدانياً شديداً وسط معاناتهما من نقص حاد في المواد التموينية والأدوية والخدمات الأساسية، إذ فاقم الاعتماد المتزايد للأطراف المتصارعة على هجمات الطائرات المسيرة من المخاطر الأمنية وتشتيت جهود الإغاثة الإنسانية الدولية والخدمية المحلية الموجهة نحو المخيمات المحاصرة.

وأعربت الهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية والوطنية عن قلقها البالغ إزاء استمرار استهداف الأعيان المدنية والمرافق الطبية ومحيط مخيمات النازحين دون مراعاة للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، معتبرة أن استخدام الطائرات المسيرة في ضرب مواقع تفتقر للوجود العسكري يشكل انتهاكاً صارخاً قد يرتقي إلى جرائم حرب يضاعف حجم كارثة النزوح القسري والتدهور المعيشي في السودان.