أخبار المنطقة

الأمم المتحدة: 6,000 بحار و400 سفينة عالقون في مضيق هرمز عقب 6 أشهر من التوتر

أفادت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بوجود أكثر من 6 آلاف بحار عالقين في مياه الخليج ومضيق هرمز، متأثرين بالتداعيات المباشرة للتوترات العسكرية والنزاع المسلح الذي اندلع قبل ستة أشهر، تزامناً مع استمرار تعثر حركة الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.

وأوضح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الاحتجاز القسري والحصار الميداني يطالان نحو 400 سفينة تجارية عاجزة عن مغادرة المنطقة بأمان نتيجة المخاطر العسكرية المتزايدة.

ورغم نجاح بعض السفن وطواقمها في مغادرة المنطقة خلال الأشهر الماضية لتخفيض الأعداد التي كانت تتجاوز سابقاً 20 ألف بحار على متن 2,000 سفينة، إلا أن الممر الملاحي ما زال يشهد حالة غير محسومة واضطراباً أمنياً متواصلاً يمنع تأمين ممرات خروج آمنة لبقية السفن.

وثّقت المنظمة البحرية الدولية وقوع أكثر من 70 هجوماً واستهدافاً مباشراً طال السفن التجارية والدولية في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضية، مما أسفر عن مقتل 19 بحاراً وإصابة آخرين.

وتأتي هذه الحوادث لتفرض ضغوطاً نفسية وأوضاعاً معيشية وصحية قاسية على الآلاف من العمال الأبرياء الذين يجدون أنفسهم محاصرين وسط حالة من عدم اليقين والمخاطر الميدانية المتصاعدة.

وحذرت المتحدثة باسم المنظمة، جوزيفين لاتو سانت، من التداعيات الاقتصادية والإنسانية الخطيرة المترتبة على شلل حركة الملاحة في المضيق.

وأكدت أن تعطل سلاسل الإمداد العالمية لسلع استراتيجية مثل الوقود والأسمدة والمواد الخام بدأ يلقي بظلاله السلبية على حركة التجارة والأسواق العالمية، ما يهدد بآثار اقتصادية عميقة قصيرة وطويلة الأجل على مختلف دول العالم.

ودعت المنظمة البحرية الدولية الدول الأعضاء ومؤسسات صناعة الشحن البحري والأطراف المعنية كافة إلى إظهار إرادة سياسية متجددة والعمل عن كثب مع الأمم المتحدة لاستحداث حلول عملية عاجلة تُعيد حرية الملاحة وتضمن سلامة طواقم السفن، مؤكدة أن حماية أرواح البحارة يجب أن تظل الأولوية القصوى وسط هذه الأزمة الممتدة.