أخبار المنطقة

نهاية عهد “قسد”: عبدي يُعلن حل التنظيم ودمجه الشامل في الهيكل الرسمي للدولة

شهد المشهد السياسي والعسكري في سوريا تحولاً مفصلياً غير مسبوق، إثر الإعلان الرسمي، اليوم الأربعاء، عن حل “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وإنهاء وجودها كقوة عسكرية مستقلة، إضافة إلى إنهاء عمل هيكلية “الإدارة الذاتية” وكافة التشكيلات المدنية والعسكرية التابعة لها شمال شرقي البلاد، واندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وجاء هذا الإعلان في خطاب متلفز ألقاه قائد التنظيم مظلوم عبدي من قصر الشعب بالعاصمة دمشق، مؤكداً بداية مرحلة انتقالية جديدة تهدف إلى تعزيز وحدة الأراضي السورية وبناء مرحلة قوامها السلام والاستقرار.

وشدد عبدي على أن هذه الإجراءات تتوج مساراً تفاوضياً مع السلطات السورية الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، للوصول إلى دمج شامل لكافة الأطر الإدارية والأمنية والعسكرية في الهيكل الرسمي للدولة.

ويتضمن الاتفاق تنفيذاً كاملاً للمرسوم الرئاسي الصادر بحماية وتأمين الحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد في سوريا، ومن بينها اعتماد واعتبار التعليم باللغة الكردية خطوة أساسية لتعزيز التلاحم الوطني والشراكة بين مختلف أطياف المجتمع السوري.

كما تقرر الاستمرار في عملية استلام وتسليم المؤسسات الحكومية، والمعابر الحدودية، والمنشآت النفطية، والحقول الحيوية بمحافظات الحسكة والرقة والدير الزور، لتدار بالكامل تحت مظلة الوزارات والهيئات الرسمية بدمشق.

وأثار هذا التطور ردود فعل واسعة وترحيباً محلياً وإقليمياً، حيث اعتبرت الأوساط السياسية في دمشق أن إنجاز عملية الحل والدمج ينهي حالة الانقسام ويطوي صفحة الإدارات الموازية. في حين شهدت المدن الرئيسية في الشمال والشرق السوري ترتيبات أمنية وإدارية مكثفة لدخول قوات الأمن الداخلي وتولي إدارة المرافق الخدمية والمراكز الرئيسية.

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا القرار يمثل نقطة تحول جوهرية لإعادة بسط سيادة الدولة السورية الكاملة على أراضيها وثرواتها الوطنية، ويفتح الباب أمام تسريع جهود إعادة الإعمار وتثبيت دعائم الاستقرار، فضلاً عن تسوية الملفات الأمنية المعقدة المتعلقة بإدارة السجون والمخيمات التي تضم عناصر تنظيم داعش وشبكاتهم.