تواصلت المواجهات العسكرية الشديدة في السودان على عدة محاور استراتيجية، حيث أعلن الجيش السوداني، اليوم الأحد، تعزيز دفاعاته الجوية في إقليم النيل الأزرق وإسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية على محور الكرمك الحدودية مع إثيوبيا.
وترافق هذا التصعيد الميداني مع تزايد الأضرار والانتهاكات التي تطال المنشآت الحيوية في الولاية، إذ أسفرت العمليات القتالية والقصف الجوي عن تعرض مرافق صحية ومستشفيات ميدانية للتدمير والإغلاق التام، ما أدى إلى حرمان آلاف السكان والنازحين من الخدمات الطبية الأساسية وتفاقم المعاناة الإنسانية الصعبة في المناطق الحدودية.
وعلى المسار السياسي والدبلوماسي، اختتمت القوى السياسية والمدنية السودانية المناهضة للحرب أعمال اجتماعها التشاوري الموسع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وشاركت في اللقاء كتل مدنية متعددة، من بينها تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان، وحزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إضافة إلى شبكات شبابية ونسوية وممثلين عن المجتمع المدني غير المنحازين لأي من طرفي النزاع المسلح.
وشهد الاجتماع بلورة موقف سياسي موحد رافض لمبادرة “الحوار السوداني – السوداني” التي أطلقها رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، حيث وصفها المشاركون بأنها إستراتيجية أحادية تهدف لإضفاء الشرعية على السلطة العسكرية القائمة وتدوير عناصر النظام السابق.
وطرحت القوى المناهضة للحرب خارطة طريق بديلة تؤكد على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري والتنسيق مع الآليات الدولية والإقليمية لحماية المدنيين واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد.



