أخبار المنطقة

تحويل مسار 68 سفينة تجارية ضمن الحظر الأميركي على الموانئ الإيرانية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، عن تصعيد جديد في إجراءاتها البحرية الميدانية بحظر الموانئ والملاحة الإيرانية، حيث أكدت اعتراض وتغيير مسار 68 سفينة تجارية كانت متجهة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ إعادة فرض الحصار البحري المشدد في منتصف يوليو الماضي وحتى الحادي والعشرين من أغسطس الجاري.

وذكر البيان الصادر عن القيادة البحرية الأميركية أن القوات الحليفة والموجودة في المنطقة، والتي تضم أكثر من 20 سفينة حربية مقاتلة وحاملات طائرات، نفذت عمليات صعود وتفتيش لعدة سفن، فضلاً عن تعطيل حركة ثلاث سفن تجارية أخرى لم تستجب للتحذيرات المباشرة بضرورة تغيير مسارها.

وتشير التقديرات الملاحية والاستخباراتية للأسواق البحرية إلى أن هذه الحملة العسكرية أدت إلى انخفاض حاد وغير مسبوق في حركة ناقلات النفط وسفن الشحن عبر مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة.

وتأتي هذه الخطوات الصارمة بعد انهيار اتفاقات التهدئة ووقف إطلاق النار الشفهية التي جرى التوصل إليها خلال الأشهر الماضية، مما دفع واشنطن لإعادة غلق المنافذ البحرية أمام الصادرات النفطية الإيرانية لقطع مصدر الإيرادات الرئيسي للعملة الأجنبية عن طهران وتكثيف الضغط الاقتصادي.

وعلى صعيد التأثيرات الاقتصادية العالمية، أفادت التقارير التجارية الواردة من الموانئ وشركات الملاحة الدولية بأن شحنات النفط الخام الإيراني المتجهة إلى الأسواق الأسيوية، وبشكل خاص إلى المشترين الصينيين، شهدت تراجعاً كبيراً وارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الشحن والتأمين البحري.

ويُعزى هذا التراجع إلى مخاوف شركات الملاحة ومالكي السفن من تعرض سفنهم للاحتجاز أو التعطيل من قبل الأسطول الأميركي المرابط في المنطقة، إلى جانب التحذيرات الصادرة عن الإدارة الأميركية بفرض أشد العقوبات المباشرة على أي أطراف تتجاوز الحظر البحري.

من جانبها، أبدت السلطات الإيرانية رفضها القاطع للحصار الأميركي، واعتبرت الإجراءات البحرية المتخذة بمثابة عمل عدائي وشكل من أشكال التصعيد الحربي الذي يضر بحرية الملاحة والتجارة الدولية في الممرات المائية الحيوية.

وأكدت طهران أن استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز يرتبط بشكل وثيق برفع القيود المفروضة على سفنائها وموانئها، محذرة من أن استمرار اعتراض السفن التجارية سيعقد مسارات التهدئة الدبلوماسية ويعرض أمن الطاقة العالمي لمزيد من المخاطر.