أخبار المنطقة

واشنطن تفرض عقوبات مشددة على إيران وطهران تعتبرها حرباً اقتصادية

أعلنت الإدارة الأمريكية، الأربعاء، عن إطلاق ما وصفته بأنه “أقسى وأضخم عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق” ضد إيران ودول العالم المرتبطة بشراكات تجارية معها، متوعدة بتكثيف حملة الضغط الأقصى وفرض عزلة مالية وتجارية غير مسبوقة على طهران.

وجاء هذا التحرك في ظل تأكيدات واشنطن أن السلطات الإيرانية لم تستغل الفرص المتاحة للتتوصل إلى اتفاق يُنهي حالة التوتر الجاري، مما دفع البيت الأبيض إلى التحول نحو تحركات اقتصادية أشد عبر فرض عقوبات ثانوية تستهدف الشركات والكيانات التي تقدم أي دعم أو شريان حياة مالي لطهران.

وشملت التحركات الأمريكية الأولى ضمن هذه الحملة إدراج 21 شخصاً و16 شركة و10 سفن على لائحة العقوبات لمشاركتهم في شبكات تجارية ومالية مرتبطة بإيران.

وجهت واشنطن رسائل تحذيرية شديدة الصياغة لحلفائها والشركاء الدوليين بضرورة قطع علاقاتهم الاقتصادية مع طهران فوراً، حيث صرح وزير الخزانة الأمريكي بوضوح قادماً في رسالة للشركاء الدوليين مفادها “إما أن تكونوا معنا أو ضدنا”، كاشفاً عن تحضيرات لإعلان خطة تفصيلية شاملة تعزز هذه القيود خلال الأيام القليلة المقبلة.

في المقابل، ردت طهران بغضب واعتبرت العقوبات الجديدة تجاوزاً لمفهوم “الحرب الاقتصادية” وتعدياً صارخاً على سيادة الدول وفق أحكام القانون الدولي.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن واشنطن تُمارس محاولة غير قانونية لفرض سلطتها وسيادتها خارج حدودها الوطنية على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مشدداً على أنه لا يحق لأي دولة إجبار المؤسسات والشركات والمطارات الأجنبية على وقف معاملاتها التجارية المشروعة.

كما جددت إيران تأكيدها على حقها الكامل في الرد والتصدي لما وصفته بـ “الإرهاب الاقتصادي”، مشيرة إلى أن استمرار هذا التضييق المقترن بالتحركات البحرية في المنطقة يقلص سيادة الدول ويرسخ نمطاً استعمارياً جديداً، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه الإجراءات لن تنجح في إجبارها على التنازل عن حقوقها أو تغيير خياراتها السياسية والوطنية المشروعة.