أخبار العالم

تقليص التدريبات العسكرية بين أمريكا وكوريا الجنوبية بطلب من ترامب

أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية بالاتفاق مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، اليوم الأربعاء، اختصار المدة الزمنية والميدانية لمناورات “درع الحرية أولتشي” (Ulchi Freedom Shield) العسكرية السنوية المشتركة.

وتقرر تقليص فترة التدريبات لتنتهي في 21 أغسطس بدلاً من الموعد المقرر سابقاً في 27 أغسطس، ليتم تقليص المدة الإجمالية من 11 يوماً إلى 5 أيام فقط، مع إلغاء وتخفيض جزء من تدريبات المناورة الميدانية تحويل بعضها إلى محاكاة حاسوبية.

وجاء هذا القرار المفاجئ استجابة لتوجيهات صدرت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبنتاغون بضرورة تقليص المشاركة الأمريكية في المناورات بشكل جوهري.

وعلل ترامب موقفه بوجود “علاقة جيدة جداً” تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مشيراً إلى أن هذه التدريبات مكلفة للغاية وتُرسل إشارات وصفها بـ “غير المناسبة والعدائية” تجاه بيونغ يانغ في وقت تسعى فيه واشنطن لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي.

وأشارت مصادر متقاطعة وخارجية إلى أبعاد إضافية للقرار يتعلق بعضها بضغوط واشنطن على سول، حيث أبدى ترامب استياءه من انخفاض مستوى الدعم الكوري الجنوبي لبعض التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط ضد إيران.

كما أوضح وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون أن خفض نطاق التدريبات يحمل رسائل متعددة للداخل والإقليم ولضغط واشنطن المباشر على ملفات استثمارية وتجارية معلقة بين الطرفين.

وتضمن الاتفاق إغلاق المرحلة الثانية من التدريبات التي كان يُفترض أن تركز على سيناريوهات الهجمات المضادة، والاكتفاء بالمرحلة الأولى المتعلقة بالعمليات الدفاعية والاستجابة للمخاطر المحتملة.

وفي المقابل، أعرب خبراء ومحللون عسكريون عن قلقهم من أن يؤدي تقليص التدريبات وتعديل نطاقها الميداني إلى إضعاف الجاهزية القتالية المشتركة وقدرات الردع بين الحليفين في شبه الجزيرة الكورية.