أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، الثلاثاء، عن وصول وانضمام مجموعة عسكرية تضم مئات العناصر والقيادات الميدانية المنشقة عن الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال (جناح عبد العزيز الحلو) وقوات الدعم السريع، إلى صفوف الجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
وجرت مراسم استقبال القوة المنشقة في منطقة إقليم النيل الأزرق بحضور قيادات من الفرقة الرابعة مشاة وحاكم الإقليم أحمد العمدة بادي، حيث أكدت القيادات العسكرية المحلية أن هذه الخطوة تمثل تحولاً ميدانياً مهماً لصالح استقرار الإقليم وتعزيز قدرات الجيش في حماية المناطق الحدودية.
وأوضحت المصادر العسكرية الميدانية أن المجموعة المنشقة ضمت أكثر من 400 فرد بكامل عتادهم العسكري والآليات القتالية، مشيرة إلى أن انضمامهم جاء عقب تفاهمات وترتيبات أمنية وتنسيق مستمر مع قيادة المنطقة العسكرية، وذلك بعد تزايد الخلافات الداخلية والانقسامات الميدانية حول مسار الصراع المسلح.
وأكد القادة الميدانيون للقوة المنشقة في تصريحات لهم خلال مراسم التسليم والتسلم، أن قرارهم بالانحياز إلى القوات المسلحة جاء إيماناً بضرورة الحفاظ على وحدة التراب الوطني ولحمة الدولة السودانية، داعين بقية المجموعات المسلحة والمقاتلين إلى وضع السلاح والجنوح للسلام والمشاركة في حماية المواطنين.
من جانبها، رحبت قيادة الجيش السوداني والسلطات التنفيذية بمدينة الدماذين بهذه الخطوة، مؤكدين التزام القيادة العامة بتسوية أوضاع المنضمين واستيعابهم ضمن الترتيبات الأمنية الرسمية، وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لدمجهم في العتاد والقيادة لدعم العمليات الميدانية وفرض الأمن والاستقرار في ولاية النيل الأزرق.



