أخبار المنطقة

مجزرة جديدة في غزة.. 11 شهيدًا بينهم 9 بقصف مقر الشرطة وتصعيد إسرائيلي متواصل

مجزرة غزة: 11 شهيدًا بينهم 9 بقصف مقر الشرطة

غزة _ الوعل اليمني

استشهد 11 فلسطينيًا، بينهم 9 في قصف إسرائيلي استهدف مقر شرطة البلديات وسط مدينة غزة، وأصيب أكثر من 15 آخرين، اليوم الأربعاء، في سلسلة غارات وقصف وإطلاق نار طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خرق جديد ومتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال مصدر في الإسعاف والطوارئ إن 9 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية واستهدفت مقر شرطة البلديات بمحافظة غزة وسط المدينة.

بدورها، أفادت مديرية شرطة غزة بسقوط شهداء وجرحى جراء استهداف مقر الشرطة، ووصفت القصف بأنه “مجزرة وحشية جديدة” بحق ضباط وعناصر جهاز الشرطة المدنية.

من جهتها، ناشدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة الوسطاء والمجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي والمجازر المتواصلة بحق جهاز الشرطة، مؤكدة أن الاحتلال يعمل على تغييب الشرطة بهدف نشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.

ضحايا متواصلون

وفي وقت سابق، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في محيط مخيم 2 جنوب مخيم النصيرات وسط القطاع.

وذكرت مصادر محلية أن الشهيد هو الشاب صبحي سامي شحتوت، الذي ارتقى بعد استهداف دراجته النارية، ليكون الشهيد الخامس بين أشقائه الذين قتلوا منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وفي السياق، أعلنت مصادر طبية استشهاد الشاب مصعب ماضي متأثرًا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها في القصف الإسرائيلي الذي استهدف ميناء غزة أمس الثلاثاء، ما رفع حصيلة شهداء مجزرة الميناء إلى 7، إضافة إلى 14 مصابًا.

كما أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال وسط مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق الآليات الإسرائيلية نيرانًا مكثفة شمال شرقي المدينة، فيما تعرضت المناطق الجنوبية والشرقية للمدينة لإطلاق نار من الدبابات.

وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية قذائفها في عرض بحر خان يونس، بينما شهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار من الدبابات، واستهدف قصف مدفعي حي التفاح شرقي المدينة.

وفي منطقة العطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، تعرضت المنطقة لقصف مدفعي إسرائيلي، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة.

مشاهد قاسية للشهداء والمصابين جراء استهداف طائرات الاحتلال مركزاً للشرطة المدنية في مدينة غزة

حصيلة العدوان

وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 7 شهداء و23 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.

وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغت 1,273 شهيدًا، إضافة إلى 4,223 إصابة، فضلًا عن انتشال 813 جثمانًا.

وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,407 شهداء، فيما بلغ عدد الإصابات 174,335.

وفي موقف سياسي، أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المجزرة الإسرائيلية الجديدة، وقال المتحدث باسمها حازم قاسم إن الاحتلال يرتكب “مجزرة وحشية جديدة” بقصفه موقعًا مدنيًا في غزة، في تصعيد خطير واستهتار بدعوات وقف إطلاق النار.

وحمل قاسم “مجلس السلام” مسؤولية التصعيد، مطالبًا إياه بالضغط على الاحتلال وإلزامه بما جرى الاتفاق عليه، معتبرًا أن استمرار المجازر يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات.

وتأتي هذه المجازر والقصف المتواصل في وقت تستمر فيه قوات الاحتلال بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، عبر الغارات وإطلاق النار ونسف المنازل والمنشآت في مناطق متفرقة من القطاع، رغم المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد وُقّع في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأميركية، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 31 تموز/يوليو 2026 التوصل إلى “اتفاق جديد” يمهّد للبدء بالمرحلة الثانية من “خارطة الطريق”، إلا أن آلة الحرب الإسرائيلية تواصل حصد أرواح الفلسطينيين في غزة.