أخبار العالم

19 مدينة تتحرك من أجل غزة.. تظاهرات عالمية لكسر حصار المساعدات

19 مدينة تتحرك من أجل غزة للمطالبة بإدخال المساعدات

تستعد 19 مدينة حول العالم لتنظيم تظاهرات متزامنة الأربعاء، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، للمطالبة بإنهاء القيود المفروضة على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وضمان وصول الغذاء والمياه والأدوية والمأوى إلى المدنيين الذين يواجهون أزمة إنسانية متفاقمة.

وأعلنت “منصة دعم فلسطين” في تركيا تنظيم إحدى الفعاليات في مدينة إسطنبول، فيما يُنتظر أن تشهد 18 مدينة أخرى تحركات مماثلة، بمشاركة منظمات ومؤسسات من المجتمع المدني، في رسالة تضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة، ودعوة إلى فتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية.

وقال رئيس المنصة، عثمان نوري قبق تبه، خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، إن التحركات تهدف إلى التأكيد على أن حصول المدنيين على احتياجاتهم الأساسية من غذاء ومياه وأدوية ومأوى “حق إنساني” وليس امتيازًا، داعيًا إلى تحرك شعبي يضغط من أجل ضمان تدفق المساعدات إلى القطاع.

ومن المقرر أن تُقام التظاهرة في إسطنبول بميدان أوسكودار، في القسم الآسيوي من المدينة، عند الساعة السادسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، بينما لم تُعلن أسماء المدن الـ18 الأخرى المشاركة في التحرك.

فجوة المساعدات

وتأتي هذه التحركات في وقت تستمر فيه القيود المفروضة على إدخال المساعدات إلى غزة، رغم ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بشأن السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى القطاع.

وبحسب ما أورده قبق تبه، استنادًا إلى تقارير مؤسسات دولية، يتراوح عدد الشاحنات التي تدخل غزة حاليًا بين 100 و200 شاحنة يوميًا، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين الكميات المفترضة والاحتياجات الفعلية لمئات آلاف الفلسطينيين الذين يعانون نقصًا حادًا في المواد الأساسية.

ودعا المسؤول التركي المواطنين والمنظمات والمؤسسات إلى المشاركة في التحركات، سواء بالحضور الميداني أو عبر حملات التضامن على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف رفع الضغط من أجل إدخال المساعدات وضمان وصولها إلى الفلسطينيين المحتاجين.

أزمة النقل

ولا تتوقف أزمة المساعدات عند حجم ما يدخل عبر المعابر، إذ تواجه عمليات نقلها داخل القطاع عوائق كبيرة بفعل الدمار الذي طال الشاحنات والمخازن والبنية التحتية، إلى جانب نقص الوقود والمخاطر التي تهدد العاملين في هذا المجال.

وفي هذا السياق، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن القيود والهجمات تسببت في أضرار واسعة لقطاع نقل المساعدات، مشيرًا إلى استهداف شاحنات ومخازن وسائقين يعملون على نقل الاحتياجات الإنسانية داخل غزة.

وبحسب المرصد، لم يعد صالحًا للعمل سوى نحو 25% من إجمالي أسطول الشاحنات في القطاع، الذي كان يضم قرابة 1200 شاحنة، فيما نقل عن رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، ناهض شحيبر، أن الهجمات أدت إلى استشهاد أكثر من 20 سائقًا واعتقال 15 آخرين.

وتعني هذه الأضرار أن وصول المساعدات إلى القطاع لا يضمن بالضرورة وصولها إلى الفلسطينيين، في ظل تضرر وسائل النقل وشبكات الطرق ونقص الوقود، الأمر الذي يزيد من صعوبة إيصال الغذاء والمياه والأدوية إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

رسالة إنسانية

وتتزامن التظاهرات مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس/آب من كل عام، وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2008 تخليدًا لذكرى العاملين في المجال الإنساني الذين قتلوا في تفجير استهدف مقر الأمم المتحدة في العاصمة العراقية بغداد عام 2003.

ويأتي إحياء المناسبة هذا العام بينما يواصل الفلسطينيون في غزة مواجهة تداعيات الحرب والدمار، وسط صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والمياه والأدوية والمستلزمات الأساسية، في وقت لا تزال فيه كميات المساعدات الواصلة إلى القطاع دون مستوى الاحتياجات الإنسانية.

ومن خلال تحركاتها المتزامنة، تسعى المنظمات المشاركة في المدن الـ19 إلى تحويل اليوم العالمي للعمل الإنساني إلى رسالة ضغط دولية من أجل كسر القيود أمام المساعدات، والتأكيد على أن حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان حصولهم على احتياجاتهم الأساسية مسؤولية إنسانية لا ينبغي أن تخضع للحسابات السياسية.

المصدر: وكالات.