بدأت السلطات في سنغافورة، الإثنين، التطبيق الرسمي لقواعد وتنظيمات رقمية صارمة تهدف إلى مكافحة الاحتيال السيبراني والإعلانات المشبوهة، حيث تفرض على خدمات الرسائل المباشرة ومنصات التواصل الاجتماعي الشائعة التزاماً قانونياً صارماً بحظر ونزع الإعلانات والرسائل الاحتيالية.
وتخضع لهذه التشريعات الجديدة منصات عالمية كبرى مثل “واتساب”، و”فيسبوك”، و”إنستغرام”، و”تيليغرام”، و”إكس” (تويتر سابقاً)، إذ ألزمتها الحكومة بوضع آليات آليّة وبشرية فعالة للتحقق من هوية المروجين وفحص محتوى الإعلانات قبل نشرها أو تداولها بين المستخدمين.
وتمنح اللوائح الصادرة عن وزارة الشؤون الداخلية وهيئة تطوير الإعلام والاتصالات في سنغافورة (IMDA) السلطات الحكومية صلاحية إصدار أوامر ملزمة للمنصات الرقمية لإزالة أي إعلانات أو حسابات أو مجموعات يُشتبه بصلتها بأنشطة احتيالية أو غسيل أموال.
وفي حال تقاعس الشركة أو الامتناع عن الاستجابة للتعليمات خلال أوقات محددة، تواجه المنصات غرامات مالية باهظة تصل إلى مليون دولار سنغافوري (ما يعادل نحو 780 ألف دولار أمريكي) عن كل مخالفة، مع إمكانية حظر الخدمة داخل البلاد في حالات التكرار الجسيم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مواجهة تصاعد الجرائم الإلكترونية وعمليات الاحتيال التي تسببت في خسائر مالية ضخمة للمواطنين والمقيمين خلال السنوات الأخيرة، حيث استغل المحتالون منصات المراسلة والتواصل لنشر إعلانات وظائف وهمية وفرص استثمارية مزيفة.
وشددت الحكومة السنغافورية على أن تحميل المنصات التكنولوجية المسؤولية المالية والقانونية المباشرة يعد ركيزة أساسية لحماية البيئة الرقمية والمستهلكين، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي تقصير يهدد الأمن السيبراني للبلاد.



