ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب قبالة سواحل جزيرة فلوريس بإنماء إقليم نوسا تينجارا الشرقية في إندونيسيا إلى 68 قتيلاً على الأقل، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 200 شخص بجروح تفاوتت بين الخطيرة والمتوسطة.
وذكرت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث الإندونيسية (BNPB) أن الهزة الأرضية الرئيسية جرت على عمق ضحل بلغ نحو 10 كيلومترات تحت سطح البحر، مما أدى إلى تضاعف أثر الاهتزاز الشديد على المناطق السكنية والبنى التحتية المجاورة للمركز.
وتشير التقارير الميدانية والصادرة عن فرق البحث والإنقاذ الوطنية (BASARNAS) إلى تعرض أكثر من 500 منزل ومبنى سكني وتعميري لأضرار جسيمة وتصدعات جزئية أو انهيارات كاملة، ولا سيما في مقاطعتي سيكا وإندي.
كما أدت الانهيارات الأرضية الناجمة عن الزلزال إلى قطع الطرق الرئيسية الرابطة بين البلدات والقرى النامية، مما فرض تحديات لوجستية على وصول المساعدات العاجلة وسيارات الإسعاف إلى المناطق النائية.
ودفعت حالة الفزع والاستجابة لتحذيرات التسونامي الأولية التي أطلقتها السلطات البحرية —والتي رُفعت لاحقاً بعد رصد موجات مد محدودة— إلى تشريد ونزوح أكثر من 12 ألف شخص من منازلهم نحو المرتفعات والمخيمات الميدانية المؤقتة.
وصاحبت الهزة الرئيسية سلسلة واسعة من الهزات الارتدادية المتتابعة تجاوزت 1600 هزة، كان أبرزها هزة قوية بقوة 5.6 درجة، مما زاد من مخاوف المواطنين ورفضهم العودة إلى المباني خشية انهيارها.
وعلى صعيد جهود الإغاثة، نشر الجيش الإندونيسي كوادر وطائرات مروحية وزوارق للبحث عن العالقين تحت الأنقاض ونقل المواد الغذائية والإمدادات الطبية والأغطية للمتضررين في مخيمات الإيواء.
وتأتي هذه الكارثة في ظل وقوع الأرخبيل الإندونيسي ضمن نطاق “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تتميز بنشاط زلزالي وبركاني مرتفع للغاية جراء تلاقح الصفائح التكتونية.



