أخبار المنطقة

الضفة والقدس.. حصار واقتحامات وبؤر استيطانية في تصعيد متواصل

الضفة والقدس.. تصعيد المستوطنين والاحتلال بالاقتحامات والحواجز

فلسطين_ الوعل اليمني

واصلت ميليشيات المستوطنين، يوم الإثنين، وبدعم ومشاركة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تصعيد اعتداءاتها ضد المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتزامن مع اقتحامات واعتقالات ونصب حواجز عسكرية وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

ففي نابلس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين مسلحين برفقة قوات الاحتلال يفرضون حصارًا مشددًا على 3 منازل في منطقة “جبل رأس العين” ببلدة قُصرة جنوب المدينة، فيما حولت قوات الاحتلال أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية، وسط تضييق متواصل على الأهالي.

وفي السياق، واصل المستوطنون اعتداءاتهم في مناطق عدة من المحافظة، حيث عرقلوا حركة مركبات الفلسطينيين قرب مستوطنة “يتسهار”، وهاجموا مركبات المواطنين قرب مستوطنة “شيلو” على الطريق الرابط بين رام الله ونابلس، كما اقتحموا أطراف قرية تل وهاجموا فلسطينيين في بيت أمرين.

وفي حوارة، هاجم مستوطنون منطقة رأس زيد، فيما تصدى الأهالي لمحاولات الاعتداء على بركسات ومزارع أغنام في بلدة مخماس. كما تواصل حصار عدد من المنازل في قصرة بحماية قوات الاحتلال.

كما حاول مستوطنون سرقة خيول من داخل إسطبل في منطقة صافح تياسير شرق مدينة طوباس، إلا أن شبانًا تصدوا لهم وتمكنوا من إعادة الخيول. وفي جنين، اقتحم مستوطنون بأعداد كبيرة منطقة “الكسارة” في قرية الخلجان جنوب غرب المدينة، تحت حماية عسكرية.

وفي رام الله والبيرة، أُصيب عدد من المواطنين جراء اعتداء للمستوطنين في أراضي قرية بيت عور التحتا، فيما نصب مستوطنون حواجز حديدية في منطقة واد الزيتون جنوب أم صفا لتقييد حركة الأهالي.

وشهدت المحافظة تصعيدًا استيطانيًا لافتًا، إذ أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة في أراضي قرية برقا شرق رام الله، ونصبوا خيامًا في منطقة “الكرم” بالقرية، إلى جانب خيام أخرى في واد الزيتون جنوب أم صفا، ما يرفع عدد البؤر المحيطة بالقرية إلى 6.

اقرا أيضاً: حصار وهدم واعتقالات.. الاحتلال والمستوطنون يواصلون عدوانهم بالضفة والقدس واللد

وفي السياق ذاته، اقتحم مستوطنون أراضي شمال رام الله برفقة أبقارهم، ما تسبب بأضرار في أشجار الزيتون، فيما رعى مستوطن أغنامه قرب طريق الشهداء الرابط بين كفر مالك والمزرعة الشرقية.

وفي الخليل، أطلق مستوطنون النار تجاه مزارعين، وأتلفوا محاصيل زراعية، ورشقوا منازل بالحجارة تحت حماية عسكرية. كما اقتحموا محيط منازل فلسطينيين في خلة الحمص بمسافر يطا، وأطلقوا مواشيهم في المنطقة، وكرروا الأمر في ساحة منزل بمنطقة وادي الرخيم.

وفي القدس المحتلة، هاجم مستوطنون الطبيب المقدسي ماجد عليان دويات من بلدة صور باهر أثناء وجوده في منطقة جناتا شرق بيت لحم، فيما اقتحم مستوطنون وحاخامات المسجد الأقصى المبارك وأدوا طقوسًا تلمودية باستخدام كتب الصلاة اليهودية، بدعم من الوزير المتطرف إيتمار بن غفير.

كما هاجم مستوطنون تجمع “عرب المعازي” قرب بلدة جبع شمال القدس المحتلة، فيما شهدت منطقة أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم اعتداءات وأعمال عربدة في محيط منازل المواطنين.

اقتحامات ومداهمات مستمرة

وفي موازاة اعتداءات المستوطنين، شنت قوات الاحتلال فجر الإثنين حملة اقتحامات ومداهمات في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية، تخللتها اعتقالات واحتجاز مواطنين وتفتيش منازل ونصب حواجز عسكرية.

ففي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال 11 مواطنًا من بلدتي بيت امرين وكفر قليل، عقب اقتحامهما ومداهمة منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، بينهم 9 مواطنين من عائلة واحدة في بيت امرين.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال 5 مواطنين من بلدة المغير شمال شرق المدينة، بالتزامن مع نصب حاجزين عسكريين على مدخلي عابود والنبي صالح، وتوقيف المركبات والتدقيق في هويات المواطنين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.

وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الضفة الغربية أكثر من 916 حاجزًا وبوابة، بينها 243 بوابة أقيمت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي جنين، تواصلت اقتحامات قوات الاحتلال لبلدة قباطية جنوب المحافظة، وسط انتشار عسكري ومداهمة منازل واعتقال عدد من الشبان، فيما لم تتضح هوياتهم حتى الآن.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين اثنين، كما داهمت عدة منازل في بلدة بيت أمر وفتشتها وعبثت بمحتوياتها وحققت مع أصحابها ميدانيًا. وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي الشواورة وزعترة شرق المحافظة وجابت شوارعهما.

وحذر المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في القدس من تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، مشيرًا بشكل خاص إلى ما تشهده بلدة قصرة من هجمات متزايدة، وداعيًا إلى وقف اعتداءات المستوطنين في ظل تصاعد العنف والاستيطان والاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وفي القدس، حذرت المحافظة من تداعيات عمليات الهدم والإخطارات بهدم المنازل والمنشآت في منطقة قلنديا شمال المدينة، معتبرةً أن هذه الإجراءات تهدد الوجود الفلسطيني وتدفع المواطنين نحو التهجير، في ظل استمرار فرض وقائع جديدة على الأرض.