أخبار المنطقة

حصار وهدم واعتقالات.. الاحتلال والمستوطنون يواصلون عدوانهم بالضفة والقدس واللد

الاحتلال يصعّد بالضفة.. حصار وهدم وإصابات واعتقالات

فلسطين_ الوعل اليمني

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، يوم الأحد، تصعيد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط حصار منازل وقطع للمياه والكهرباء، وعمليات هدم وإخطارات بإخلاء منازل، إلى جانب إصابات واعتقالات خلال هجمات للمستوطنين وقوات الاحتلال.

في بلدة قصرة جنوب نابلس، تواصل قوات الاحتلال والمستوطنون لليوم الثامن على التوالي حصار ثلاثة منازل، وسط منع وصول المياه والكهرباء إلى العائلات المحاصرة.

وأفادت مصادر محلية بأن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” تمكنت من إدخال مواد غذائية وطبية إلى المنازل، إلا أن قوات الاحتلال منعتها من إدخال صهريج مياه، ما أبقى العائلات دون مصدر للمياه.

وقال رئيس مجلس قصرة عبد العظيم وادي إن الفرق الفنية لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى المنازل المحاصرة وإعادة التيار الكهربائي وضخ المياه إليها، بسبب اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.

وكانت قوات الاحتلال قد أعلنت منطقة رأس العين في البلدة منطقة عسكرية مغلقة، ونشرت قواتها فيها، بالتزامن مع دفع تعزيزات عسكرية إلى المنطقة التي سبق أن حاصر فيها مستوطنون المنازل لعدة أيام.

هدم وإخلاء

وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال الفلسطيني مأمون سالم شيوخي على هدم منزله ذاتيا في حي العين الفوقا ببلدة سلوان، بحجة البناء دون ترخيص.

ويأوي المنزل، الذي تبلغ مساحته نحو 70 مترا مربعا، شيوخي وزوجته وأطفالهما الثلاثة، وكان قد شيد قبل نحو عامين.

وفي سلوان أيضا، أصدرت سلطات الاحتلال أوامر بإخلاء منزل وأجزاء من منزلين آخرين لعائلة مراغة، في خطوة تهدد أفراد العائلة بفقدان أجزاء من مساكنهم التي عاشوا فيها لعقود.

وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، تشمل الأوامر منزل نعيم مراغة، المشيد عام 1966، ومنزل صلاح مراغة، إضافة إلى أجزاء من منزل المربية إنعام مراغة وشقيقتها ربيعة، رغم معاناتهما من عجز كامل في الحركة.

وفي مدينة اللد، تواجه أكثر من 70 عائلة في حي المحطة خطر الإخلاء وهدم منازلها، بعد تسلمها أوامر من السلطات الإسرائيلية بمهل قصيرة، بذريعة “الاستيلاء على أراضي الدولة”.

ويؤكد سكان الحي أن عائلاتهم تقيم فيه منذ ما قبل قيام إسرائيل، محذرين من أن أوامر الإخلاء والهدم تهدد باقتلاعهم من منازلهم والاستحواذ على أراضيهم.

إصابات واعتقالات

وفي الخليل، أصيب عشرة فلسطينيين خلال هجمات نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من المحافظة، بينهم اثنان بالرصاص الحي، فيما أصيب ثمانية آخرون جراء الاعتداء عليهم بالضرب.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن من بين المصابين رجلا يبلغ 60 عاما أصيب بالرصاص في الظهر واليد، فيما أصيب مواطن آخر يبلغ 46 عاما بالرصاص قبل أن تعتقله قوات الاحتلال.

وفي منطقة بيت عينون شرق الخليل، هاجم مستوطنون عائلة زلوم واعتدوا على أكثر من 20 مواطنا، بينما اعتقلت قوات الاحتلال نحو 12 شابا ونقلتهم إلى بؤرة استيطانية قريبة للتحقيق معهم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترقوميا وداهمت عددا من المنازل واعتدت على سكانها، ما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح ورضوض.

وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مالك أحمد يوسف بريغيث، البالغ من العمر 20 عاما، بعد مداهمة منزل عائلته وإلحاق أضرار بمحتوياته.

قيود متواصلة

وفي شمال شرقي القدس، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها على حاجز جبع العسكري، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة وطوابير طويلة، نتيجة تشديد التفتيش والتدقيق بحق المواطنين والمركبات.

كما سلّمت قوات الاحتلال أصحاب عدد من المنازل في بلدة بيت لقيا جنوب غربي رام الله إخطارات بوقف البناء والهدم، عقب اقتحام البلدة، في خطوة تضاف إلى سلسلة إجراءات تستهدف البناء الفلسطيني في الضفة الغربية.

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تتواصل فيه هجمات المستوطنين وإجراءات الاحتلال بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما يشمل الحصار والهدم والإخلاء والاعتقال وفرض القيود على حركة المواطنين، وسط مخاوف فلسطينية من اتساع هذه السياسات التي تدفع السكان إلى ترك أراضيهم ومنازلهم.