أخبار المنطقة

وفد قيادي من «حماس» يلتقي رئيس المخابرات المصرية  لبحث الانتهاكات والتنصل الإسرائيلي من الاتفاقات

حماس تبحث مع مصر تثبيت وقف إطلاق النار في غزة

التقى وفد قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية، ظهراليوم الأحد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد،وذلك في مستهل زيارة رسمية إلى العاصمة القاهرة، لبحث التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، وسبل استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت حماس إن اللقاء بحث الانتهاكات الإسرائيلية اليومية في قطاع غزة، والتنكر لاتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب رفض الاحتلال خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ الاتفاق.

كما استعرض وفد الحركة أمام الجانب المصري التطورات في الضفة الغربية والقدس، والأوضاع داخل سجون الاحتلال، مشدداً على أن السياسات الإسرائيلية المتواصلة تمثل “نهجاً تدميرياً خطيراً” يستدعي تحركاً إقليمياً ودولياً لوقف تداعياتها.

ويضم وفد حماس، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم، وعضو القيادة السياسية للحركة غازي حمد.

تحركات دبلوماسية

من جهته، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، إن لقاءات الحركة مع الجانب المصري تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهد الدبلوماسي مع الوسطاء، لوضعهم في صورة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

وأوضح قاسم أن الحركة تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى ضمان إلزام الاحتلال بخارطة الطريق التي جرى التوافق عليها مع “مجلس السلام”، ومنع التنصل من الالتزامات أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

وأكدت حماس في وقت سابق تمسكها الكامل بتنفيذ خارطة الطريق، مشددة على ضرورة الالتزام ببنودها بما يفضي إلى وقف إطلاق النار، وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، واستكمال الانسحاب من قطاع غزة، وفتح المعابر وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء، إلى جانب البدء بعملية إعادة الإعمار.

خلافات متواصلة

وتأتي زيارة وفد حماس إلى القاهرة في ظل استمرار الخلافات بشأن تنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب الترتيبات الخاصة بإدارة غزة وإعادة إعمارها.

وفي 31 يوليو/تموز الماضي، أعلن “مجلس السلام” التوصل إلى “خارطة طريق مفصلة” لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، فيما أكدت حماس موافقتها عليها وتمسكها بتنفيذها.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في 9 أغسطس/آب الجاري رفض تل أبيب خارطة الطريق، متمسكاً بشروط تتعلق بنزع سلاح حركة حماس قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.

وعقب ذلك، جددت حماس تمسكها بخارطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما جرى الاتفاق عليه، والحيلولة دون خروقات إسرائيلية من شأنها تعطيل مسار التنفيذ وتقويض اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي التحركات المصرية في وقت تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لتثبيت وقف إطلاق النار، فيما يواجه الفلسطينيون تداعيات الحرب من دمار واسع وأزمة إنسانية متفاقمة، الأمر الذي يجعل تنفيذ الاتفاق وإدخال المساعدات وبدء الإعمار أولوية ملحة للسكان.

المصدر: وكالات.