تصاعدت حدة التوتر العسكري والسياسي على الجبهة الجنوبية للبنان عقب إعلان الجيش الإسرائيلي، السبت، عن تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية المكثفة واستهداف قيادات ميدانية بارزة في حزب الله.
وجاء هذا التصعيد الميداني رداً على هجوم بطائرة مسيرة انقضاضية نفذه حزب الله على تلال علي الطاهر وأدى إلى إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة.
وعقب الهجوم، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات متتالية استهدفت مبنى سكنياً ومقراً عسكرياً في بلدة أنصار وبلدة دير الزهراني، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين بجروح، وكان بين القتلى نساء وأطفال، في حين أكد الجيش الإسرائيلي أن الهدف من الضربات كان تصفية القيادي في وحدة بدر «أبو حسن علاء» والقيادي في قوة الرضوان «علي سمير الحاج حسن».
وقد أثارت هذه الضربات ردود فعل غاضبة وتحذيرات واسعة من تداعيات الخروقات المتكررة لاتفاق التهدئة.
وصرح رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، مستنكراً الهجمات ومؤكداً أن الضحايا هم مدنيون وأن حصر السلاح في الجنوب هو مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها. وفي المقابل، أشار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس إلى أن أي خرق يستهدف القوات الإسرائيلية سيقابل برد قسري وشديد في جميع الساحات.
ومن الجانب الأمريكي، تم تحميل حزب الله المسؤولية عن استمرار التصعيد، وسط تعثر جولات المفاوضات التي أقيمت في روما والمصاعب التي تواجه تثبيت الاتفاق الشامل للانسحاب والتهدئة بين الطرفين.



