أخبار المنطقة

الأمم المتحدة: الاحتلال يُعرقل وصول المساعدات بالضفة عبر أكثر من 900 حاجز

الضفة الغربية.. أكثر من 900 حاجز يعرقل وصول المساعدات

حذرت الأمم المتحدة، السبت، من أن شبكة تضم أكثر من 900 حاجز وعائق مادي إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة تعرقل حركة العاملين في المجال الإنساني، وتؤخر وصول المساعدات إلى الفلسطينيين المحتاجين، في وقت لا تزال فيه ثلاث عائلات فلسطينية محاصرة في قرية قصرة جنوب نابلس، من دون تمكن طواقم الإغاثة من الوصول إليها.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، إن نقاط التفتيش والبوابات والحواجز المقامة على الطرق، إلى جانب قيود أخرى على الحركة، تتسبب في تأخير وتقييد العمليات الإنسانية، وتحرم بعض الفلسطينيين من الحصول على ما يكفي من الخدمات والمساعدات.

وفي قرية قصرة جنوب نابلس، أوضح “أوتشا” أن العاملين في المجال الإنساني والبلدية يواجهون صعوبات في الوصول إلى ثلاث عائلات فلسطينية محاصرة منذ الثلاثاء، عقب إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وتشديد القيود على الوصول إلى المنطقة.

وتحاول طواقم البلدية وشركاء الأمم المتحدة، إيصال الغذاء والمياه وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات النظافة إلى العائلات الثلاث، إلا أن محاولاتها لم تنجح حتى الآن.

اقرا أيضاً: الاحتلال يحاصر قصرة ويطلق النار على الفلسطينيين ويصعّد اعتداءات المستوطنين

وحذر المكتب الأممي من أن الجهود الرامية إلى حماية الفلسطينيين في المنطقة لم تكن فعالة، في ظل ورود تقارير عن إعادة مستوطنين نصب خيمة كانت القوات الإسرائيلية قد فككتها الخميس الماضي.

كما أشار “أوتشا” إلى أن الأوضاع الإنسانية في شمال الضفة الغربية لا تزال بالغة الصعوبة، موضحًا أن شركاء يعملون في مجال حماية الطفل قدموا منذ بداية العام مساعدات حيوية لنحو 30 ألف طفل و15 ألف بالغ، شملت الدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات وخدمات الأطفال ذوي الإعاقة.

916 حاجزًا

وتتقاطع التحذيرات الأممية مع معطيات فلسطينية سابقة بشأن اتساع شبكة القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

فبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، بلغ عدد الحواجز الدائمة والمؤقتة والبوابات العسكرية التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية 916 حاجزًا وعائقًا في حزيران/ يونيو الماضي، بينها أكثر من 243 بوابة حديدية أقيمت بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، من جانب الجيش والمستوطنين، منذ اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 1183 فلسطينيًا وإصابة نحو 13 ألفًا، إضافة إلى اعتقال قرابة 25 ألفًا.

قيود متواصلة

وفي قطاع غزة، أفاد “أوتشا” بأن العاملين في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات الحيوية للسكان رغم انعدام الأمن والقيود المفروضة على العمل الإغاثي.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها حشدوا خلال الأسبوع الماضي دعمًا سريعًا للأشخاص الذين فقدوا أماكن إيوائهم أو نزحوا مجددًا جراء الهجمات والحرائق المنزلية وحوادث أخرى.

وأضاف أن أكثر من 12 حادثة أُبلغ عنها تسببت في نزوح أشخاص وفقدانهم ممتلكاتهم جراء هجمات الاحتلال، ما أثر على نحو 290 أسرة، فيما تضررت خمس أسر أخرى جراء وضع كتل إسمنتية صفراء جديدة.

واعتبر المكتب الأممي أن هذه الكتل غالبًا ما تؤدي إلى نزوح السكان، باعتبارها مؤشرًا على توسيع المناطق التي يفرض فيها الاحتلال قيودًا على الوصول.