فلسطين_ الوعل اليمني
تواصلت، اليوم السبت، اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة والقدس، تخللتها إصابات بالرصاص والاختناق، واقتحامات ومداهمات واعتقالات، إلى جانب مهاجمة منازل ومركبات الفلسطينيين وإقامة بؤرة استيطانية جديدة.
ففي قرية المغير شمال شرق رام الله، أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم أطفال، بحالات اختناق، إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز على الأهالي الذين تصدوا لهجوم شنه مستوطنون على القرية.
وقالت مصادر محلية إن مستوطنين اقتحموا محيط منازل فلسطينيين في قرية المغير للمرة الثانية اليوم، وهاجموا حي شعب اللوز شمال غرب القرية، وحاولوا مداهمة عدد من المنازل، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتقتحم المنطقة وتطلق قنابل الغاز على الفلسطينيين الذين تصدوا للهجوم.
وتتعرض قرى وبلدات شمال شرق رام الله لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم.
وفي محافظة نابلس، واصل المستوطنون هجماتهم على بلدة قصرة، حيث حاصروا عددًا من المنازل واستهدفوا ممتلكات المواطنين، فيما تصدى الأهالي للمعتدين وسط اندلاع مواجهات في المنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال، لليوم السابع، فرض حصار على بلدة قصرة وتحويل منطقة جبل العين إلى منطقة عسكرية مغلقة، بالتزامن مع إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية قرب منازل عائلتي حسان وأبو ريدة.

وقال رئيس بلدية قصرة إن العمل جارٍ لإعادة الكهرباء والمياه إلى المنازل المحاصرة، في وقت تتواصل فيه اتصالات أممية ودولية لإيصال الإغاثات والمساعدات العاجلة إلى العائلات الفلسطينية المحاصرة.
وفي الخليل، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين على طريق العديسة في بلدة سعير شمال المحافظة، ورشقوها بالحجارة، كما اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة إذنا غرب الخليل، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت.
كما هاجم مستوطنون أراضي المواطنين في منطقة المرج ببلدة دير دبوان شرقي رام الله، دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون أطراف بلدة سلوان ونفذوا جولات استفزازية بحماية شرطة الاحتلال، التي شنت حملة اعتقالات طالت شابًا من البلدة، بالتزامن مع إغلاق بعض المنافذ وإقامة حواجز طيارة عطلت حركة المواطنين.
كما شهدت مناطق متفرقة من الضفة اقتحامات واسعة لقوات الاحتلال، حيث أصيب فلسطينيان بالرصاص في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، بزعم تعرض جنود الاحتلال لإلقاء زجاجة حارقة، فيما اقتحمت القوات بلدة تقوع جنوب شرق المحافظة.
اقرا أيضاً: تحت ساتر الحرب.. الاحتلال يلتهم 25 ألف دونم بالضفة ويكرس التطهير العرقي
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من حاجزها الجنوبي وداهمت عددًا من منازل الأهالي، كما اقتحمت قرية فرعتا شرق المدينة، وخلال ذلك أصيب طفل بالرصاص في قدمه، واعتقلت قوات الاحتلال امرأة فلسطينية من عائلة قيس البيطاوي.
وامتدت الاقتحامات إلى سلفيت ونابلس وجنين وطولكرم وأريحا والبيرة، حيث داهمت قوات الاحتلال منازل الفلسطينيين، واقتحمت مخيم عسكر الجديد وإسكان الأطباء، ومنطقة سكنات الجامعة الأمريكية وقرية عابا، واعتقلت الفلسطيني هلال الملا خلال اقتحام سكنات نازحين في محيط الجامعة الأمريكية.
وفي القدس ومحيطها، اقتحمت قوات الاحتلال قرية الجديرة ومخيم قلنديا، كما داهمت صالة أفراح في بلدة العيزرية شرق القدس واعتدت على المتواجدين داخلها، فيما اعتقلت شابًا من مدينة القدس واعتدت عليه.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد عنف المستوطنين وتوفير قوات الاحتلال الحماية لهم، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات ومداهمة المنازل وإطلاق الرصاص بحق الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.
وحذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من بلوغ عنف المستوطنين في الضفة الغربية مستويات غير مسبوقة، مشيرة إلى أنها وثقت منذ مطلع عام 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدفت نحو 260 تجمعًا فلسطينيًا، وأسهمت، إلى جانب عمليات الهدم والإخلاء، في تهجير نحو 3800 فلسطيني، قرابة نصفهم من الأطفال.
كما حذرت الأمم المتحدة من عرقلة وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى الفلسطينيين المحتاجين، في ظل وجود أكثر من 900 حاجز وعائق مادي تفرضه قوات الاحتلال في الضفة الغربية.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت قوات الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، مما أسفر، وفق معطيات فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 1183 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، واعتقال قرابة 25 ألفًا.



