حذرت خبيرة في علوم المناخ من أن العالم قد يواجه خلال السنوات المقبلة ظروفاً مناخية أكثر قسوة، مع تزايد فترات الجفاف وارتفاع احتمالات حدوث العواصف والبرق، نتيجة استمرار تداعيات التغير المناخي.
وقالت البروفيسورة لوري دانيليز من جامعة كولومبيا البريطانية إن المجتمعات مطالبة بالاستعداد والتكيف مع فترات جفاف أطول ونشاط أكبر للبرق، إلى أن تنجح الجهود الدولية في الحد من آثار تغير المناخ.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل موجات حر شديدة شهدتها الولايات المتحدة وكندا خلال الصيف، تزامنت مع ظروف مواتية لاندلاع وانتشار حرائق الغابات، إضافة إلى زيادة الضغط على شبكات الكهرباء وتراجع جودة الهواء بسبب الدخان الناجم عن الحرائق.
كما انعكست الظروف المناخية القاسية على القطاع الزراعي، بعدما أدى ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات هطول الأمطار إلى زيادة الضغوط التي يواجهها المزارعون في الولايات المتحدة، الأمر الذي دفع وزارة الزراعة الأمريكية إلى خفض توقعاتها لإنتاج القمح خلال يوليو.
ولا تبدو أوروبا بمنأى عن هذه التداعيات، إذ حذرت تقارير وخبراء من أن ارتفاع درجات الحرارة قد يزيد من خطر اندلاع حرائق واسعة النطاق في مناطق مختلفة من القارة.
وفي هذا السياق، أشار البروفيسور غيليرمو راين من كلية لندن الإمبراطورية إلى أن اتساع رقعة الحرائق واستنزاف الموارد قد يحدان من قدرة الدول الأوروبية على مساندة بعضها بعضاً، خصوصاً في القطاعات التي تحتاج إلى إمكانات كبيرة للتعامل مع الكوارث.
من جهته، أكد جون غوتشالك، مدير التنبؤات التشغيلية في هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية، أن موجات الحر الشديدة أصبحت أكثر تكراراً في الولايات المتحدة، في مؤشر يتوافق مع السيناريوهات العلمية المرتبطة بظاهرة الاحتباس الحراري.
ويرى خبراء المناخ أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الأمطار يتطلب تعزيز خطط الاستعداد للكوارث، ورفع كفاءة أنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب تسريع الإجراءات الرامية إلى الحد من مسببات تغير المناخ.
المصدر: نوفوستي



