أخبار المنطقة

الجيش السوداني يتصدى لهجوم مسيّرات واسع يستهدف الخرطوم ونهر النيل وشمال كردفان

شهدت عدة ولايات سودانية تتصدرها الخرطوم ونهر النيل وشمال كردفان، اليوم الأربعاء، تصعيدًا عسكريًا لافتًا إثر هجمات متزامنة بطائرات مسيّرة انتحارية أطلقتها قوات “الدعم السريع”، واستهدفت مناطق حيوية ومدنية بعيدة عن خطوط التماس المباشرة. وتصدت المضادات الجوية للجيش السوداني لأغلب هذه الهجمات عبر تفعيل أنظمة الدفاع الجوي واعتراض عدد كبير من المسيرات قبل وصولها إلى أهدافها الرسمية.

وفي ولاية الخرطوم، رصد السكان تحليقًا مكثفًا للمسيرات بالتزامن مع إطلاق كثيف للمضادات الأرضية التابعة للجيش في محيط قاعدة “وادي سيدنا” العسكرية شمال أم درمان، فيما سمع دوي انفجارات متفرقة في مدينة الخرطوم بحري، حيث سقطت إحدى المسيرات المستهدفة في حي “الدروشاب” قرب مسجد ومحول كهربائي محلي دون وقوع خسائر بشرية كبيرة.

أما في ولاية نهر النيل شمال البلاد، فقد حاول سرب من المسيرات استهداف منشآت حيوية ومخازن في مدينتي عطبرة والدامر، إلا أن المضادات الجوية للجيش نجحت في إسقاط واعتراض عدد منها، وسقطت بقايا مسيرات أخرى في أراضٍ زراعية قرب قرية “أم الطيور” على الضفة الغربية لنهر النيل دون تسجيل إصابات.

وفي ولاية شمال كردفان، استهدفت المسيرات مدينة الأبيض ومقرات تابعة للفرقة الخامسة مشاة، حيث تصدت الدفاعات الجوية للهجوم وأسقطت طائرتين مسيّرتين، غير أن شظايا الانفجارات أدت إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين بجروح نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

ويأتي هذا التصعيد المكثف بالمسيرات في ظل تزايد اعتماد قوات الدعم السريع على الطائرات المسيرة طويلة المدى لتعويض تراجعها الميداني في بعض محاور كردفان ولإحداث ضغط أمني واقتصادي على المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني.