أخبار المنطقة

تصعيد احتلالي متواصل في الضفة الغربية.. هدم واعتقالات واعتداءات للمستوطنين

تصعيد إسرائيلي في الضفة.. هدم واعتقالات واعتداءات للمستوطنين

فلسطين _ الوعل اليمني

شهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، اليوم الثلاثاء، تمثل في عمليات اعتقال واحتجاز، وهدم منازل ومنشآت، وإخطارات جديدة بالهدم، إلى جانب اعتداءات متكررة على المواطنين وممتلكاتهم في عدة محافظات.

في مدينة الخليل اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة عمال من لجنة إعمار البلدة القديمة، واحتجزت رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري وعددًا من المهندسين خلال تفقدهم مشروعًا لتأهيل أحد الشوارع في حارة جابر، قبل أن تفرج عنهم لاحقًا.

 كما احتجزت الطاقم الفني العامل على تأهيل الآبار، وواصلت تضييقها على سكان البلدة القديمة، في إطار سياسة تهدف إلى تعطيل المشاريع والخدمات ودفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن المنطقة، إضافة إلى احتجاز سيدتين وإخضاعهما للتفتيش.

وفي سياق الاعتداءات الاستيطانية، اقتحم مستوطنون تجمع عرب الكعابنة في منطقة جباس شرقي رام الله، وحاولوا تفكيك السياج المحيط بالتجمع، قبل أن يطلقوا الكلاب البوليسية باتجاه السكان لترهيبهم.

 كما أقدموا على تكسير السلاسل الحجرية، وتخريب الممتلكات، وإفراغ خزان المياه، وقطع التيار الكهربائي عن التجمع، وسط تحذيرات حقوقية من أن هذه الممارسات تهدد استقرار السكان وتفاقم معاناتهم اليومية.

وفي شمال شرق رام الله أيضًا، هاجم عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، المواطنين أثناء حراثة أراضيهم في سهل المغير، ما أدى إلى إصابة ستة فلسطينيين بحالات اختناق، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

و منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى المكان، وأطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الصوت باتجاه الصحفيين والمسعفين.

لحظة هجوم المستوطنين على أراضي قرية المغير ومنع المواطنين من حراثة اراضيهم

وامتدت اعتداءات المستوطنين إلى محافظة نابلس، حيث اقتحموا قرى عورتا وأوصرين وصرة، فيما أشعل آخرون النار في أطراف قرية جلجليا شمال رام الله، ضمن سلسلة هجمات متواصلة تستهدف القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية.

وفي نابلس أيضًا، فجّرت قوات الاحتلال منزل الشهيد فاروق رمضان في قرية تل جنوب غرب المدينة، بعد أن اقتحمت القرية وأجبرت عشرات العائلات على إخلاء منازلها، وحولت عددًا منها إلى ثكنات عسكرية مؤقتة، قبل زرع المتفجرات داخل المنزل المكوّن من ثلاثة طوابق وتفجيره.

وعقب عملية التفجير، أكد القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد أن سياسة هدم منازل الشهداء والمقاومين تمثل عقابًا جماعيًا وإرهابًا بحق الفلسطينيين، مشددًا على أن هذه الإجراءات لن تثني الشعب الفلسطيني عن التمسك بأرضه ومواصلة التصدي لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين، داعيًا إلى دعم الأسر المتضررة وتعزيز صمودها.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أخطرت قوات الاحتلال بهدم مدرسة “خلة الضبع”، التي تضم 12 طالبًا وطالبة من الصف الأول حتى الرابع، في خطوة تهدد حق الأطفال في التعليم داخل التجمعات الفلسطينية المهمشة.

كما هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن إبراهيم مفلح الأتيمين في بادية يطا، ما أدى إلى تشريد أسرة مكونة من تسعة أفراد، وردمت للمرة الثانية بئر مياه تعود للمواطن هاشم إبراهيم الأتيمين، رغم استمرار متابعة الأهالي للإجراءات القانونية أمام محاكم الاحتلال، التي رفضت الالتماسات المقدمة لوقف أوامر الهدم.

وفي محافظة جنين، شرعت جرافات الاحتلال بهدم 12 مخزنًا تجاريًا على مدخل قرية عنزا، رغم أن القضية لا تزال منظورة أمام محاكم الاحتلال ولم يصدر فيها قرار نهائي. ومنعت قوات الاحتلال أصحاب المنشآت من إخلاء محتوياتها قبل الهدم، وأغلقت الطريق الرئيس بين نابلس وجنين، فيما قُدرت قيمة المخازن بنحو مليون ونصف مليون شيقل، وكانت تشكل مشروعًا استثماريًا يوفر فرص عمل ونشاطًا تجاريًا في المنطقة.

وفي طوباس، هدمت جرافات الاحتلال منشأة زراعية بمساحة نحو 60 مترًا مربعًا في قرية يرزا، بذريعة البناء دون ترخيص، في استمرار لسياسة استهداف المنشآت الفلسطينية في المناطق المصنفة “ج”.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد عمليات الهدم والاعتقالات والاعتداءات الاستيطانية في الضفة الغربية، وسط مخاوف فلسطينية من اتساع سياسة التهجير القسري، واستمرار استهداف مقومات الحياة والخدمات الأساسية في المدن والقرى والتجمعات الفلسطينية.