قفزت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، اليوم الثلاثاء، بنسبة تجاوزت 2%، ليصل سعر برميل خام برنت القياسي إلى حدود 88–89 دولاراً، متأثراً بتزايد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة العالمية جراء الاضطرابات المتواصلة في حركة الملاحة البحرية بالممرات المائية الحيوية.
وتزامن هذا الارتفاع مع تراجع ملحوظ في أعداد الناقلات النفطية التي تعبر المتاخمة للمناطق الساخنة، مما دفع المستثمرين والمتداولين في أسواق المشتقات المالية إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية وزيادة علاوة المخاطر على العقود الآجلة.
وأفادت بيانات أسواق الطاقة والتجارة البحرية بأن المخاوف المتعلقة بأمن السفن التجارية والناقلات أدت إلى ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب، إلى جانب توجيه العديد من شركات الشحن العالمية أساطيلها للالتفاف عبر طرق بديلة أطول مسافة، مما أضاف تكاليف إضافية وزاد من زمن وصول الشحنات إلى الموانئ الرئيسية في أوروبا وأسيا.
وأكد محللون اقتصاديون أن هذه الاضطرابات ألقت بظلالها الفورية على أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي الذي شهد بدوره ارتفاعاً مماثلاً ليصل إلى مستويات قياسية جديدة خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي إطار ردود الفعل الدولية، أبدى متعاملون في الأسواق قلقهم من استمرار حالة الضبابية وتأثيرها المباشر على معدلات التضخم العالمية، سيما في ظل محاولات البنوك المركزية السيطرة على ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
ودعت منظمات الطاقة الدولية والدول المستوردة للنفط إلى التهدئة وتأمين طرق التجارة الدولية، مشيرة إلى أن استمرار المخاطر الأمنية في المضايق الحيوية قد يرغم بعض الدول المستهلكة على السحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لتحقيق الاستقرار في الأسواق وتفادي حدوث نقص حاد في الإمدادات.



